نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر لبسهم دل عليه بقوله عطفاً(١) على ﴿ودت طائفة﴾ مبيناً لنوع إضلال(٢) آخر :﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب﴾ أي من يهود(٣) المدينة ﴿آمنوا﴾ أي أظهروا الإيمان ﴿بالذي أنزل على الذين آمنوا﴾ متابعة لهم ﴿وجه﴾ أي أول ﴿النهار﴾ سمي وجهاً لأنه أول ما يستقبلك منه وهو ما يظهر، ولذا(٤) عبروا به(٥) عن الأول الذي يصلح (٦)لاستغراق النصف(٧)، لأن مرادهم التلبيس بظاهر(٨) لا باطن له، ولفظ لا حقيقة له، في جزء(٩) يسير جداً ﴿واكفروا آخره﴾ أي ليظنوا أنه لا غرض لكم إلا الحق، وأنه ما ردكم عن دينهم بعد اتباعكم(١٠) له إلا ظهور بطلانه ﴿لعلهم يرجعون﴾ أي ليكون حالهم حال من يرجى رجوعه عن دينه ﴿ولا تؤمنوا﴾ أي توقعوا التصديق الحقيقي ﴿إلا لمن تبع دينكم﴾ فصوبوا(١١) طريقته وصدقوا دينه وعقيدته.
١ في ظ: عظيما..
٢ في ظ: ضلال..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: اليهود..
٤ في ظ: وكذا..
٥ زيد من مد..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: الاستغراق المتصف..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: الاستغراق المتصف..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل: ظاهر..
٩ زيد من ظ ومد..
١٠ في ظ: اتباعهم..
١١ في ظ: فصبوا..
٢ في ظ: ضلال..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: اليهود..
٤ في ظ: وكذا..
٥ زيد من مد..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: الاستغراق المتصف..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: الاستغراق المتصف..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل: ظاهر..
٩ زيد من ظ ومد..
١٠ في ظ: اتباعهم..
١١ في ظ: فصبوا..