الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَجْهَ النهار﴾ أوّله. قال :
والمعنى : أظهروا الإيمان بما أنزل على المسلمين في أوّل النهار ﴿واكفروا﴾ به في آخره لعلهم يشكون في دينهم ويقولون : ما رجعوا وهم أهل كتاب وعلم إلا لأمر قد تبين لهم فيرجعون برجوعكم. وقيل : تواطأ اثنا عشر من أحبار يهود خيبر، وقال بعضهم لبعض : ادخلوا في دين محمد أوّل النهار من غير اعتقاد، واكفروا به آخر النهار وقولوا : إنا نظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدنا محمداً ليس بذلك المنعوت وظهر لنا كذبه وبطلان دينه فإذا فعلتم ذلك شكّ أصحابه في دينهم. وقيل : هذا في شأن القبلة لما صرفت إلى الكعبة قال كعب بن الأشرف لأصحابه : آمنوا بما أنزل عليهم من الصلاة إلى الكعبة وصلوا إليها في أوّل النهار، ثم اكفروا به في آخره وصلوا إلى الصخرة، ولعلهم يقولون : هم أعلم منا وقد رجعوا فيرجعون.
| مَنْ كَانَ مَسْرُوراً بِمَقْتَلِ مَالِكٍ | فَلْيَأْتِ نِسْوتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ |