صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿ولا تؤمنوا إلا لمن...﴾ هذا من قول اليهود. يقول بعضهم لبعض : لا تصدقوا إلا نبيا يقرر شرائع التوراة، فأما من جاء بما يخالفها كمحمد فلا تصدقوه. واللام زائدة، كما في قوله تعالى :﴿ردف لكم﴾ (١) أي ردفكم.
﴿إن الهدى هدى الله﴾ أي قل جوابا لهم : إن الدين دين الله، فكل ما رضيه دينا فهو الدين الذي يجب اتباعه، وقد رضي الإسلام دينا ناسخا لبعض شرائع التوراة فيجب اتباعه.
﴿أن يؤتى أحد مثل﴾ أي وقل لهم : لأن، أي من أجل أن يؤتى أحد شريعة مثل ما أوتيتم، ولما يتصل به من الغلبة بالحجة يوم القيامة، دبرتم ما دبرتم ؟ لا جرم أنه لم يدعكم إلى ذلك إلا الحسد، فحذف الجواب اختصارا، وهو كثير في لغة العرب. ويؤيده قراءة ابن كثير بهمزتين وتليين الثانية.
١ آية ٧٢ النمل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى