بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال للسفلة :﴿وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ قال بعضهم : في الآية تقديم وتأخير، ومعناه ولا تؤمنوا، أي لا تصدقوا، ﴿إلا لمن تبع دينكم﴾، فإنه لن يُؤْتَى أَحَدٌ مثلَ ما أُوتيتُمْ من التوراة، والمَنّ والسَّلوى، ولا تخبروهم بأمر محمد ﷺ، فيحاجوكم عند ربكم، أي يخاصموكم، ويجعلوه حجة عليكم. فقالوا ذلك حسداً حيث كان النبيّ ﷺ من غيرهم قال الله تعالى :﴿قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله﴾ وإن الفضل بيد الله، وهو قول مقاتل.
وقال الكلبي : بغير تقديم وتأخير، يقول :﴿وَلاَ تُؤْمِنُواْ﴾، أي ولا تصدقوا إلا لمن تبع دينكم اليهودية، وصلى إلى قبلتكم، ﴿قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله﴾ يقول : دين الله هو الإسلام. ﴿أَن يؤتى أَحَدٌ مّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ يقول لن يعطى أحد مثل ما أوتيتم من دين الإسلام، والقرآن الذي فيه الحلال والحرام ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبّكُمْ﴾ أي : لن يخاصمكم اليهود عند ربكم يوم القيامة، ثم قال ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿إِنَّ الفضل بِيَدِ الله﴾ يعني النبوة، والكتاب والهدى، ﴿بيد الله﴾، أي : بتوفيق الله، ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء﴾ يعني يوفق من يشاء، ﴿والله واسع عَلِيمٌ﴾. يقول : واسع الفضل ﴿عَلِيمٌ﴾ بمن يؤتيه الفضل.
وقال الكلبي : بغير تقديم وتأخير، يقول :﴿وَلاَ تُؤْمِنُواْ﴾، أي ولا تصدقوا إلا لمن تبع دينكم اليهودية، وصلى إلى قبلتكم، ﴿قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله﴾ يقول : دين الله هو الإسلام. ﴿أَن يؤتى أَحَدٌ مّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ يقول لن يعطى أحد مثل ما أوتيتم من دين الإسلام، والقرآن الذي فيه الحلال والحرام ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبّكُمْ﴾ أي : لن يخاصمكم اليهود عند ربكم يوم القيامة، ثم قال ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿إِنَّ الفضل بِيَدِ الله﴾ يعني النبوة، والكتاب والهدى، ﴿بيد الله﴾، أي : بتوفيق الله، ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء﴾ يعني يوفق من يشاء، ﴿والله واسع عَلِيمٌ﴾. يقول : واسع الفضل ﴿عَلِيمٌ﴾ بمن يؤتيه الفضل.