الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( بَلَى(١) مَنَ اَوْفَى بِعَهْدِهِ ) الآية [ ٧٦ ].
معناها ليس الأمر كما يقول هؤلاء من أنه ليس في أموال الأميين حرج لكن من أوفى بعهد الله وهي وصيته إياهم في التوراة من الإيمان بمحمد ﷺ وما جاء به.
فالهاء في ( بِعَهْدِهِ ) تعود على الله جل ذكره(٢).
ومعنى ( وَاتَّقَى ) أي : واتقى(٣) الشرك قاله ابن عباس وقيل : المعنى، واتقى الله ولم يكذب(٤).
١ - بلى "جواب للنفي وهو قولهم (لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِينَ سَبِيل) وهذا مناقض لدعواهم، والمعنى: بلى عليهم في الأميين سبيل، فيكون في الآية حذف، انظر: معاني الزجاج ١/٤٣١ وإعراب النحاس ١/٣٤٥، والتفسير الكبير ٨/١١٣، والإملاء ١/٨٠..
٢ - الضمير في عهده يرجع إلى أمرين يرجع إلى الله تعالى أو إلى من أوفى. انظر: المحرر ٣/١٣٤ والجامع للأحكام ٤/١١٩..
٣ - (د): ألقوا وهو خطأ..
٤ - إعراب النحاس ١/٤٤٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى