مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين يَشْتَرُونَ﴾ يستبدلون ﴿بِعَهْدِ الله﴾ بما عاهدوه عليه من الإيمان بالرسول المصدق لما معهم ﴿وأيمانهم﴾ وبما حلفوا به من قولهم «والله لنؤمنن به ولننصرنه » ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ متاع الدنيا من الترؤس والارتشاء ونحو ذلك، وقوله «بعهد الله » يقوي رجوع الضمير في «بعهده » إلى الله ﴿أولئك لاَ خلاق لَهُمْ فِى الآخرة﴾ أي لا نصيب ﴿وَلاَ يُكَلّمُهُمُ الله﴾ بما يسرهم ﴿وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القيامة﴾ نظر رحمة ﴿وَلاَ يُزَكّيهِمْ﴾ ولا يثني عليهم ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم.