الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي
عن الكتاب
﴿إن الذين يشترون بعهد الله﴾ نزلت في رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في ضيعة فهم المدعى عليه أن يحلف فنزلت هذه الآية فنكل المدعى عليه عن اليمين وأقر بالحق ومعنى ﴿يشترون﴾ يستبدلون ﴿بعهد الله﴾ بوصيته للمؤمنين أن لا يحلفوا كاذبين باسمه ﴿وأيمانهم﴾ جميع اليمين وهو الحلف ﴿ثمنا قليلا﴾ من الدنيا ﴿أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾ أي نصيب لهم فيها ﴿ولا يكلمهم الله﴾ بكلام يسرهم ﴿ولا ينظر إليهم﴾ بالرحمة وأكثر المفسرين على أن الآية نزلت في اليهود وكتمانهم أمر محمد ( ص ) وإيمانهم الذي بدلوه من صفة محمد عليه السلام هو الحق في التوراة والدليل على صحة هذا قوله ﴿وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾.