نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ختم سبحانه وتعالى بوصف العزة الدالة على الغلبة الدالة على كمال(١) القدرة والحكمة المقتضي لوضع كل شيء في أحسن محاله وأكملها المستلزم(٢) لكمال العلم، تقديراً لما مر من التصوير وغيره، وكان هذا الكتاب أكمل مسموعات(٣) العباد لنزوله(٤) على وجه هو أعلى الوجوه، ونظمه على أسلوب أعجز الفصحاء وأبكم البلغاء إلى غير ذلك من الأمور الباهرة والأسرار الظاهرة، وعلى عبد هو أكمل الخلق ؛ أعقب الوصفين بقوله بياناً لتمام علمه وشمول قدرته :﴿هو﴾ أي وحده ﴿الذي﴾ ولما فصل أمر المنزل إلى المحكم والتشابه نظر إليه جملة كما اقتضاه التعبير بالكتاب فعبر بالإنزال دون التنزيل فقال :﴿أنزل عليك﴾ أي خاصة ﴿الكتاب﴾ أي القرآن، وقصر(٥) الخطاب على(٦) النبي ﷺ لأن هذا موضع(٧) الراسخين وهو رأسهم دلالة على أنه لا يفهم هذا حق فهمه من الخلق غيره. قال الحرالي : ولما كانت هذه السورة فيما اختصت به من علن أمر الله سبحانه وتعالى مناظرة بسورة البقرة فيما أنزلت من إظهار كتاب الله سبحانه وتعالى كان المنتظم بمنزل(٨) فاتحتها ما يناظر المنتظم بفاتحة سورة البقرة، فلما كانت سورة البقرة منزل كتاب هو(٩) الوحي انتظم بترجمتها الإعلام بأمر كتاب الخلق الذي هو القدر، فكما بين في أول سورة البقرة كتاب تقدير الذي قدره وكتبه في ذوات من مؤمن وكافر(١٠) ومردد(١١) بينهما هو المنافق فتنزلت(١٢) سورة كتاب للوحي إلى بيان قدر الكتاب الخلقي لذلك كان متنزل هذا الافتتاح الإلهي إلى أصل منزل الكتاب الوحي ؛ ولما بين أمر الخلق أن منهم من فطره(١٣) على الإيمان ومنهم من جبله على الكفر(١٤) ومنهم من أناسه بين الخلقين، بين في الكتاب أن منه ما أنزله على الإحكام ومنه ما أنزله على الاشتباه ؛ وفي إفهامه ما أنزله على الافتنان والإضلال بمنزلة ختم الكفار ؛ انتهى فقال :﴿منه آيات محكمات﴾ أي لا خفاء بها.
قال الحرالي : وهي التي أبرم حكمها فلم ينبتر(١٥) كما يبرم(١٦) الحبل الذي يتخذ(١٧) حكمة(١٨) أي زماماً يزم به الشيء الذي يخاف(١٩) خروجه عن الانضباط، كأن الآية المحكمة تحكم(٢٠) النفس عن جولانها(٢١) وتمنعها عن جماحها(٢٢) وتضبطها إلى محال مصالحها، ثم قال : فهي آي التعبد(٢٣) من الخلق للخلق اللائي(٢٤) لم يتغير حكمهن في كتاب من هذه الكتب الثلاث المذكورة، فهن لذلك أم انتهى.
ولما كان الإحكام في غاية البيان فكان في تكامله ورد بعض معانيه إلى بعض كالشيء الواحد، وكان رد المتشابه(٢٥) إليه في غاية السهولة لمن رسخ إيمانه وصح(٢٦) قصده واتسع علمه ليصير الكل شيئاً واحداً أخبر عن الجمع بالمفرد فقال :﴿هن أم الكتاب﴾ والأم الأمر الجامع الذي يؤم أي يقصد، وقال الحرالي : هي الأصل المقتبس(٢٧) منه الشيء في (٢٨)الروحانيات والنابت(٢٩) منه أو فيه في الجسمانيات(٣٠) ﴿وأخر﴾ أي منه ﴿متشابهات﴾ قال الحرالي : والتشابه(٣١) تراد التشبه(٣٢) في ظاهر أمرين لشبه(٣٣) كل واحد منهما بالآخر بحيث يخفى خصوص كل واحد منهما(٣٤) ؛ ثم(٣٥) قال : وهن(٣٦) الآي(٣٧) التي أخبر الحق سبحانه وتعالى فيهن عن نفسه وتنزلات تجلياته(٣٨) ووجوه(٣٩) إعانته لخلقه وتوفيقه وإجرائه ما أجرى من اقتداره وقدرته في بادي ما أجراه عليهم، فهن لذلك متشبهات من حيث إن نبأ الحق عن نفسه لا تناله عقول الخلق، ولا تدركه أبصارهم، وتعرف لهم فيما تعرف بمثل من أنفسهم، فكأن المحكم للعمل والمتشابه لظهور العجز، فكان لذلك حرف المحكم أثبت الحروف عملاً، وحرف المتشابه أثبت الحروف إيماناً، واجتمعت على إقامته الكتب الثلاث، واختلفت في الأربع اختلافاً كثيراً فاختلف حلالها وحرامها وأمرها ونهيها، واتفق على محكمها ومتشابهها انتهى. فبين سبحانه وتعالى بهذا(٤٠) أنه كما يفعل الأفعال المتشابهة مثل تصوير(٤١) عيسى عليه الصلاة والسلام من غير نطفة ذكر، مع إظهار الخوارق على يديه لتبين(٤٢) الراسخ في الدين من غيره كذلك يقول الأقوال المتشابهه، وأنه فعل في هذا الكتاب ما فعل في غيره من كتبه من تقسيم آياته إلى محكم ومتشابه ابتلاء لعباده ليبين فضل العلماء الراسخين الموقنين بأنه من عنده، وأن كل ما كان من عند الله سبحانه وتعالى فلا اختلاف فيه في نفس الأمر، لأن سبب الاختلاف الجهل أو(٤٣) العجز، وهو سبحانه وتعالى متعال جده منزه قدره عن شيء من ذلك، فبين فضلهم(٤٤) بأنهم يؤمنون به، ولا يزالون يستنصرون(٤٥) منه سبحانه وتعالى فتح المنغلق وبيان المشكل(٤٦) حتى يفتحه عليهم بما يرده إلى المحكم، وهذا على وجه يشير إلى المهمة(٤٧) الذي تاه فيه النصارى، والتيه الذي ضلوا فيه عن المنهج، واللج الذي أغرق جماعاتهم، وهو المتشابه الذي منه أنهم زعموا(٤٨) أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان يقول له القائل : يا رب ! افعل لي كذا و(٤٩)يسجد له، فيقره على ذلك ويجيب(٥٠) سؤاله، فدل(٥١) ذلك على أنه إله، ومنه إطلاقه على الله سبحانه وتعالى أباً(٥٢) وعلى نفسه أنه ابنه، فابتغوا(٥٣) الفتنه فيه واعتقدوا الأبوة والبنوة على حقيقتهما(٥٤) ولم يردوا ذلك إلى(٥٥) المحكم(٥٦) الذي قاله لهم فأكثر منه، كما أخبر عنه أصدق القائلين سبحانه وتعالى في الكتاب المتواتر الذي حفظه من التحريف والتبديل :( لا(٥٧) يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه }[فصلت: ٤٢]، وهو﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً﴾[مريم: ٣٠، ٣١] ﴿ما(٥٨) قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم(٥٩)﴾[المائدة: ١١٧] ﴿إن الله ربي وربكم(٦٠) فاعبدوه هذا صراط مستقيم(٦١)﴾[مريم: ٥١]، هذا مما ورد في كتابنا الذي لم يغيروا ما عندهم فإن كانوا قد بدلوه فقد ولله الحمد منه في الأناجيل الأربعة التي بين أظهرهم الآن(٦٢) في أواخر هذا القرن(٦٣) التاسع من المحكم ما يكفي في رد المتشابه إليه، ففي(٦٤) إنجيل لوقا(٦٥) أن جبريل عليه الصلاة والسلام ملاك الرب(٦٦) لما تبدى(٦٧) لمريم مبشراً بالمسيح عليه السلام وخافت منه قال لها : لا تخافي يا مريم(٦٨) ظفرت بنعمة من عند(٦٩) الله سبحانه وتعالى، وأنت تقبلين(٧٠) حبلاً وتلدين ابناً يدعى يسوع، يكون عظيماً(٧١)، وابن العذراء(٧٢) يدعى ؛ ويعطيه الرب الإله كرسي(٧٣) داود أبيه(٧٤) ؛ وفي إنجيله أيضاً وإنجيل متى أن عيسى عليه الصلاة والسلام قال وقد أمره إبليس أن يجرب(٧٥) قدره عند الله بأن يطرح نفسه من شاهق : مكتوب : لا تجرب الرب إلهك، وقال وقد أمره أن يسجد له : مكتوب : للرب إلهك اسجد، وإياه(٧٦) وحده اعبد، وصرح أن الله سبحانه وتعالى واحد في غير موضع ؛ وفي إنجيل لوقا أنه دفع إلى المسيح سفر أشعيا(٧٧) النبي(٧٨) فلما فتحه وجد الموضع الذي فيه مكتوب : روح الرب عليّ، من أجل هذا مسحني(٧٩) وأرسلني لأبشر المساكين وأبشر بالسنة المقبولة للرب، والأيام التي أعطانا(٨٠) إلهنا، ثم طوى السفر ودفعه إلى الخادم(٨١) ؛ وفيه وفي غيره من أناجيلهم : من قبل هذا فقد قبلني، ومن قبلني فقد قبل الذي أرسلني، ومن سمع منكم فقد سمع مني، ومن جحدكم فقد جحدني، ومن جحدني فقد شتم الذي أرسلني(٨٢) ومن أنكرني قدام الناس أنكرته قدام الناس، أنكرته قدام ملائكة الله، وفي إنجيل يوحنا(٨٣) أنه قال عن نفسه عليه الصلاة والسلام : الذي أرسله الله إنما ينطق بكلام الله لأنه ليس بالكيس(٨٤)، أعطاه الله(٨٥) الروح، وقال : وقد سأله(٨٦) تلاميذه أن بأكل فقال لهم : طعامي(٨٧) أن أعمل مسرة من أرسلني وأتم عمله ؛ وفيه في موضع آخر : الحق الحق أقول لكم ! إن من يسمع كلامي وآمن بمن أرسلني وجبت له الحياة المؤبده، لست أقدر أعمل شيئاً من ذات نفسي، وإنما أحكم بما أسمع، وديني عدل لأني(٨٨) لست أطلب مسرتي بل مسرة من أرسلني ؛ وفي إنجيل مرقس(٨٩) أنه قال لناس : تعلمتم(٩٠) وصايا الناس وتركتم وصايا الله، وزجر بعض من اتبعه فقال : اذهب يا شيطان ! فإنك لم تفكر(٩١) في ذات الله، وتفكر في ذات الناس ؛ (٩٢)فقد جعل الله إلهه وربه ومعبوده، واعترف له بالوحدانية وجعل ذاته مبايناً لذات الناس الذي هو منهم ؛ وفي جميع أناجيلهم نحو هذا، وأنه كان يصوم ويصلي لله ويأمر تلاميذه بذلك، ففي إنجيل لوقا أنهم قالوا له : يا رب ! علمنا نصلي كما علم يوحنا تلاميذه، فقال لهم : إذا صليتم فقولوا : أبانا الذي في السماوات يتقدس اسمك ! كفافنا أعطنا في(٩٣) كل يوم، واغفر لنا خطايانا لأنا نغفر لمن لنا عليه، ولا تدخلنا في التجارب، لكن نجنا من الشرير ؛ ولما دخل الهيكل بدأ يخرج الذين يبيعون(٩٤) ويشترون فيه، فقال(٩٥) لهم : مكتوب أن(٩٦) بيتي(٩٧) هو بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مفازة اللصوص ! فعلم من هذا كله أن إطلاق اسم الرب عليه لأن الله سبحانه وتعالى أذن له أن يفعل بعض أفعاله التي ليست في قدرة البشر، والرب يطلق على السيد(٩٨) أيضاً، كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام :
( اذكرني عند ربك }(٩٩)[يوسف: ٤٢]. ثم وجدت في أوائل(١٠٠) إنجيل يوحنا أن الرب تأويله العلم، ولو ردوا أيضاً الأب والابن إلى هذا المحكم(١٠١) وأمثاله وهي كثيرة في جميع أناجيلهم لعلموا(١٠٢) بلا شبهة أن معناه أن الله سبحانه وتعالى يفعل معه ما يفعل الوالد مع ولده من الترية والحياطة(١٠٣) والنصرة والتعظيم والإجلال، كما لزمهم حتماً(١٠٤) أن يأولوا(١٠٥) قوله فيما قدمته(١٠٦) : أبانا الذي في السماوات، وقوله في إنجيل متى لتلاميذه : هكذا فليضىء نوركم قدام الناس(١٠٧) ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات، وقال : وأحسنوا إلى من أبغضكم، وصلوا على من يطردكم ويخزيكم(١٠٨) لكيما تكونوا بني أبيكم الذي في السماوات، لأنه المشرق(١٠٩) شمسه على الأخيار والأشرار، والممطر على الصديقين والظالمين، انظروا ! لا تصنعوا(١١٠) أمراً حكم قدام الناس لكي يروكم، فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات، وإذا صنعت رحمة فلا تضرب قدامك بالبوق، ولا تصنع كما يصنع المراؤون في المجامع(١١١) وفي الأسواق لكي (١١٢)يمجدوا من(١١٣) الناس، الحق أقول لكم ! لقد أخذوا أجرهم ؛ وأنت إذا صنعت رحمة لا تعلم شمالك ما صنعته يمينك، لتكون صدقة في خفية، وأبوك الذي يرى الخفية يعطيك على نية ؛ وقال في الفصل العاشر منه : وصل لأبيك سراً، وأبوك يرى السر فيعطيك علانية.
وهكذا في جميع آيات الأحكام من الإنجيل كرر لهم هذه اللفظة تكريراً(١١٤) كثيراً، فكما(١١٥) تأول(١١٦) لها النصارى بأن المراد منها تعظيمهم له أشد من تعظيمهم لآبائهم ليعتني بهم أكثر من اعتناء الوالد بالولد فكذلك يأولون ما في إنجيل لوقا وغيره أن أم عيسى وإخوته أتوا اليه فلم يقدروا لكثرة الجمع(١١٧) على الوصول إليه فقالوا له أمك وإخوتك خارجاً يريدون أن ينظروا إليك، فأجاب : أمي وإخوتي الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها ؛ فكذلك يلزمهم تأويلها في حق عيسى عليه الصلاة والسلام لذلك(١١٨) ليرد المتشابه(١١٩) إلى المحكم. وإن لم يأولوا ذلك في حق أنفسهم وحملوه على الظاهر كما هو ظاهر قوله سبحانه وتعالى :﴿وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه﴾(١٢٠)[المائدة: ١٨] كانوا مكابرين في المحسوس
قال الحرالي : وهي التي أبرم حكمها فلم ينبتر(١٥) كما يبرم(١٦) الحبل الذي يتخذ(١٧) حكمة(١٨) أي زماماً يزم به الشيء الذي يخاف(١٩) خروجه عن الانضباط، كأن الآية المحكمة تحكم(٢٠) النفس عن جولانها(٢١) وتمنعها عن جماحها(٢٢) وتضبطها إلى محال مصالحها، ثم قال : فهي آي التعبد(٢٣) من الخلق للخلق اللائي(٢٤) لم يتغير حكمهن في كتاب من هذه الكتب الثلاث المذكورة، فهن لذلك أم انتهى.
ولما كان الإحكام في غاية البيان فكان في تكامله ورد بعض معانيه إلى بعض كالشيء الواحد، وكان رد المتشابه(٢٥) إليه في غاية السهولة لمن رسخ إيمانه وصح(٢٦) قصده واتسع علمه ليصير الكل شيئاً واحداً أخبر عن الجمع بالمفرد فقال :﴿هن أم الكتاب﴾ والأم الأمر الجامع الذي يؤم أي يقصد، وقال الحرالي : هي الأصل المقتبس(٢٧) منه الشيء في (٢٨)الروحانيات والنابت(٢٩) منه أو فيه في الجسمانيات(٣٠) ﴿وأخر﴾ أي منه ﴿متشابهات﴾ قال الحرالي : والتشابه(٣١) تراد التشبه(٣٢) في ظاهر أمرين لشبه(٣٣) كل واحد منهما بالآخر بحيث يخفى خصوص كل واحد منهما(٣٤) ؛ ثم(٣٥) قال : وهن(٣٦) الآي(٣٧) التي أخبر الحق سبحانه وتعالى فيهن عن نفسه وتنزلات تجلياته(٣٨) ووجوه(٣٩) إعانته لخلقه وتوفيقه وإجرائه ما أجرى من اقتداره وقدرته في بادي ما أجراه عليهم، فهن لذلك متشبهات من حيث إن نبأ الحق عن نفسه لا تناله عقول الخلق، ولا تدركه أبصارهم، وتعرف لهم فيما تعرف بمثل من أنفسهم، فكأن المحكم للعمل والمتشابه لظهور العجز، فكان لذلك حرف المحكم أثبت الحروف عملاً، وحرف المتشابه أثبت الحروف إيماناً، واجتمعت على إقامته الكتب الثلاث، واختلفت في الأربع اختلافاً كثيراً فاختلف حلالها وحرامها وأمرها ونهيها، واتفق على محكمها ومتشابهها انتهى. فبين سبحانه وتعالى بهذا(٤٠) أنه كما يفعل الأفعال المتشابهة مثل تصوير(٤١) عيسى عليه الصلاة والسلام من غير نطفة ذكر، مع إظهار الخوارق على يديه لتبين(٤٢) الراسخ في الدين من غيره كذلك يقول الأقوال المتشابهه، وأنه فعل في هذا الكتاب ما فعل في غيره من كتبه من تقسيم آياته إلى محكم ومتشابه ابتلاء لعباده ليبين فضل العلماء الراسخين الموقنين بأنه من عنده، وأن كل ما كان من عند الله سبحانه وتعالى فلا اختلاف فيه في نفس الأمر، لأن سبب الاختلاف الجهل أو(٤٣) العجز، وهو سبحانه وتعالى متعال جده منزه قدره عن شيء من ذلك، فبين فضلهم(٤٤) بأنهم يؤمنون به، ولا يزالون يستنصرون(٤٥) منه سبحانه وتعالى فتح المنغلق وبيان المشكل(٤٦) حتى يفتحه عليهم بما يرده إلى المحكم، وهذا على وجه يشير إلى المهمة(٤٧) الذي تاه فيه النصارى، والتيه الذي ضلوا فيه عن المنهج، واللج الذي أغرق جماعاتهم، وهو المتشابه الذي منه أنهم زعموا(٤٨) أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان يقول له القائل : يا رب ! افعل لي كذا و(٤٩)يسجد له، فيقره على ذلك ويجيب(٥٠) سؤاله، فدل(٥١) ذلك على أنه إله، ومنه إطلاقه على الله سبحانه وتعالى أباً(٥٢) وعلى نفسه أنه ابنه، فابتغوا(٥٣) الفتنه فيه واعتقدوا الأبوة والبنوة على حقيقتهما(٥٤) ولم يردوا ذلك إلى(٥٥) المحكم(٥٦) الذي قاله لهم فأكثر منه، كما أخبر عنه أصدق القائلين سبحانه وتعالى في الكتاب المتواتر الذي حفظه من التحريف والتبديل :( لا(٥٧) يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه }[فصلت: ٤٢]، وهو﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً﴾[مريم: ٣٠، ٣١] ﴿ما(٥٨) قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم(٥٩)﴾[المائدة: ١١٧] ﴿إن الله ربي وربكم(٦٠) فاعبدوه هذا صراط مستقيم(٦١)﴾[مريم: ٥١]، هذا مما ورد في كتابنا الذي لم يغيروا ما عندهم فإن كانوا قد بدلوه فقد ولله الحمد منه في الأناجيل الأربعة التي بين أظهرهم الآن(٦٢) في أواخر هذا القرن(٦٣) التاسع من المحكم ما يكفي في رد المتشابه إليه، ففي(٦٤) إنجيل لوقا(٦٥) أن جبريل عليه الصلاة والسلام ملاك الرب(٦٦) لما تبدى(٦٧) لمريم مبشراً بالمسيح عليه السلام وخافت منه قال لها : لا تخافي يا مريم(٦٨) ظفرت بنعمة من عند(٦٩) الله سبحانه وتعالى، وأنت تقبلين(٧٠) حبلاً وتلدين ابناً يدعى يسوع، يكون عظيماً(٧١)، وابن العذراء(٧٢) يدعى ؛ ويعطيه الرب الإله كرسي(٧٣) داود أبيه(٧٤) ؛ وفي إنجيله أيضاً وإنجيل متى أن عيسى عليه الصلاة والسلام قال وقد أمره إبليس أن يجرب(٧٥) قدره عند الله بأن يطرح نفسه من شاهق : مكتوب : لا تجرب الرب إلهك، وقال وقد أمره أن يسجد له : مكتوب : للرب إلهك اسجد، وإياه(٧٦) وحده اعبد، وصرح أن الله سبحانه وتعالى واحد في غير موضع ؛ وفي إنجيل لوقا أنه دفع إلى المسيح سفر أشعيا(٧٧) النبي(٧٨) فلما فتحه وجد الموضع الذي فيه مكتوب : روح الرب عليّ، من أجل هذا مسحني(٧٩) وأرسلني لأبشر المساكين وأبشر بالسنة المقبولة للرب، والأيام التي أعطانا(٨٠) إلهنا، ثم طوى السفر ودفعه إلى الخادم(٨١) ؛ وفيه وفي غيره من أناجيلهم : من قبل هذا فقد قبلني، ومن قبلني فقد قبل الذي أرسلني، ومن سمع منكم فقد سمع مني، ومن جحدكم فقد جحدني، ومن جحدني فقد شتم الذي أرسلني(٨٢) ومن أنكرني قدام الناس أنكرته قدام الناس، أنكرته قدام ملائكة الله، وفي إنجيل يوحنا(٨٣) أنه قال عن نفسه عليه الصلاة والسلام : الذي أرسله الله إنما ينطق بكلام الله لأنه ليس بالكيس(٨٤)، أعطاه الله(٨٥) الروح، وقال : وقد سأله(٨٦) تلاميذه أن بأكل فقال لهم : طعامي(٨٧) أن أعمل مسرة من أرسلني وأتم عمله ؛ وفيه في موضع آخر : الحق الحق أقول لكم ! إن من يسمع كلامي وآمن بمن أرسلني وجبت له الحياة المؤبده، لست أقدر أعمل شيئاً من ذات نفسي، وإنما أحكم بما أسمع، وديني عدل لأني(٨٨) لست أطلب مسرتي بل مسرة من أرسلني ؛ وفي إنجيل مرقس(٨٩) أنه قال لناس : تعلمتم(٩٠) وصايا الناس وتركتم وصايا الله، وزجر بعض من اتبعه فقال : اذهب يا شيطان ! فإنك لم تفكر(٩١) في ذات الله، وتفكر في ذات الناس ؛ (٩٢)فقد جعل الله إلهه وربه ومعبوده، واعترف له بالوحدانية وجعل ذاته مبايناً لذات الناس الذي هو منهم ؛ وفي جميع أناجيلهم نحو هذا، وأنه كان يصوم ويصلي لله ويأمر تلاميذه بذلك، ففي إنجيل لوقا أنهم قالوا له : يا رب ! علمنا نصلي كما علم يوحنا تلاميذه، فقال لهم : إذا صليتم فقولوا : أبانا الذي في السماوات يتقدس اسمك ! كفافنا أعطنا في(٩٣) كل يوم، واغفر لنا خطايانا لأنا نغفر لمن لنا عليه، ولا تدخلنا في التجارب، لكن نجنا من الشرير ؛ ولما دخل الهيكل بدأ يخرج الذين يبيعون(٩٤) ويشترون فيه، فقال(٩٥) لهم : مكتوب أن(٩٦) بيتي(٩٧) هو بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مفازة اللصوص ! فعلم من هذا كله أن إطلاق اسم الرب عليه لأن الله سبحانه وتعالى أذن له أن يفعل بعض أفعاله التي ليست في قدرة البشر، والرب يطلق على السيد(٩٨) أيضاً، كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام :
( اذكرني عند ربك }(٩٩)[يوسف: ٤٢]. ثم وجدت في أوائل(١٠٠) إنجيل يوحنا أن الرب تأويله العلم، ولو ردوا أيضاً الأب والابن إلى هذا المحكم(١٠١) وأمثاله وهي كثيرة في جميع أناجيلهم لعلموا(١٠٢) بلا شبهة أن معناه أن الله سبحانه وتعالى يفعل معه ما يفعل الوالد مع ولده من الترية والحياطة(١٠٣) والنصرة والتعظيم والإجلال، كما لزمهم حتماً(١٠٤) أن يأولوا(١٠٥) قوله فيما قدمته(١٠٦) : أبانا الذي في السماوات، وقوله في إنجيل متى لتلاميذه : هكذا فليضىء نوركم قدام الناس(١٠٧) ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات، وقال : وأحسنوا إلى من أبغضكم، وصلوا على من يطردكم ويخزيكم(١٠٨) لكيما تكونوا بني أبيكم الذي في السماوات، لأنه المشرق(١٠٩) شمسه على الأخيار والأشرار، والممطر على الصديقين والظالمين، انظروا ! لا تصنعوا(١١٠) أمراً حكم قدام الناس لكي يروكم، فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات، وإذا صنعت رحمة فلا تضرب قدامك بالبوق، ولا تصنع كما يصنع المراؤون في المجامع(١١١) وفي الأسواق لكي (١١٢)يمجدوا من(١١٣) الناس، الحق أقول لكم ! لقد أخذوا أجرهم ؛ وأنت إذا صنعت رحمة لا تعلم شمالك ما صنعته يمينك، لتكون صدقة في خفية، وأبوك الذي يرى الخفية يعطيك على نية ؛ وقال في الفصل العاشر منه : وصل لأبيك سراً، وأبوك يرى السر فيعطيك علانية.
وهكذا في جميع آيات الأحكام من الإنجيل كرر لهم هذه اللفظة تكريراً(١١٤) كثيراً، فكما(١١٥) تأول(١١٦) لها النصارى بأن المراد منها تعظيمهم له أشد من تعظيمهم لآبائهم ليعتني بهم أكثر من اعتناء الوالد بالولد فكذلك يأولون ما في إنجيل لوقا وغيره أن أم عيسى وإخوته أتوا اليه فلم يقدروا لكثرة الجمع(١١٧) على الوصول إليه فقالوا له أمك وإخوتك خارجاً يريدون أن ينظروا إليك، فأجاب : أمي وإخوتي الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها ؛ فكذلك يلزمهم تأويلها في حق عيسى عليه الصلاة والسلام لذلك(١١٨) ليرد المتشابه(١١٩) إلى المحكم. وإن لم يأولوا ذلك في حق أنفسهم وحملوه على الظاهر كما هو ظاهر قوله سبحانه وتعالى :﴿وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه﴾(١٢٠)[المائدة: ١٨] كانوا مكابرين في المحسوس
١ سقط من ظ..
٢ من ظ، وفي الأصل: المتلزم..
٣ من ظ، وفي الأصل: مسموعان..
٤ من ظ، وفي الأصل: كنزوله..
٥ من ظ، وفي الأصل: وفصل..
٦ من ظ، وفي الأصل: عن..
٧ من ظ، وفي الأصل: بموضع..
٨ في ظ: بمنزلة..
٩ زيد من ظ..
١٠ زيد من ظ..
١١ في ظ: مرتد..
١٢ من ظ، وفي الأصل: فتركب..
١٣ في الأصل: قطرة، وفي ظ: فطرة ـ كذا..
١٤ من ظ، وفي الأصل: القرآن..
١٥ من ظ، وفي الأصل: ينتثر..
١٦ من ظ، وفي الأصل: تبرم..
١٧ من ظ، وفي الأصل: يتحد..
١٨ في الأصل وظ: حكمه..
١٩ في ظ: تخاف..
٢٠ في كلتا النسختين: يحكم..
٢١ من ظ، وفي الأصل: حولاتها..
٢٢ من الأصل: جماحها، وفي ظ: حماجها..
٢٣ من ظ/ وفي الأصل: البعيد..
٢٤ من ظ، وفي الأصل: الاي..
٢٥ من ظ، وفي الأصل: التشابه..
٢٦ في ظ: صبح..
٢٧ من ظ، وفي الأصل: المقيس..
٢٨ من ظ، وفي الأصل: الروحانية والغايت .
٢٩ من ظ، وفي الأصل: الروحانية والغايت..
٣٠ من ظ، وفي الأصل: الجسمانية..
٣١ من ظ، وفي الأصل: يراد النسبة..
٣٢ من ظ، وفي الأصل: يراد النسبة.
٣٣ من ظ، وفي الأصل: تشبه..
٣٤ ما بين الحاجزين زيد من ظ..
٣٥ زيدت الواو قبله في الأصل، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها..
٣٦ في ظ: وهي..
٣٧ من ظ، وفي الأصل: اللاي..
٣٨ من ظ، وفي الأصل : تخلياته..
٣٩ في ظ: وجود..
٤٠ من ظ، وفي الأصل: لهذا..
٤١ من ظ، وفي الأصل: تصور..
٤٢ في ظ : ليتبين..
٤٣ من ظ، وفي الأصل: و..
٤٤ من ظ، وفي الأصل: فضله..
٤٥ في ظ: يستمطرون.
٤٦ من ظ، وفي الأصل: الشكل..
٤٧ في كلتا النسختين: المهمة..
٤٨ زيد من ظ..
٤٩ من ظ، وفي الأصل: أو..
٥٠ من ظ، وفي الأصل: يحب..
٥١ في ظ: فدال..
٥٢ في ظ: أنا..
٥٣ من ظ، وفي الأصل: فاتبعوا..
٥٤ من ظ، وفي الأصل: حقيقتها..
٥٥ زيد من ظ..
٥٦ من ظ، وفي الأصل: الحكم..
٥٧ من القرآن المجيد سورة ٤١ آية ٤٢، وفي الأصل وظ "فلا"..
٥٨ زيد من ظ والقرآن المجيد..
٥٩ سورة ٥ آية ١١٧..
٦٠ زيد من ظ والقرآن المجيد..
٦١ سورة ٣ آية ٥١..
٦٢ في ظ: إلا أن..
٦٣ في الأصل وظ: القرآن..
٦٤ في ظ: بقى..
٦٥ في ظ: لو قال..
٦٦ من ظ، وفي الأصل: للرب..
٦٧ ظ : ابتدا.
.
٦٨ زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٦٩ من تاريخ اليعقوبي..
٧٠ وفي الأصل: تعتلين، وفي ظ: تعقلين..
٧١ من ظ، وفي الأصل: دين العذار..
٧٢ من ظ، وفي الأصل: دين العذار..
٧٣ من ظ، وفي الأصل: أو داسه ـ كذا..
٧٤ من ظ، وفي الأصل: أو داسه ـ كذا..
٧٥ في ظ: مجرب..
٧٦ من التاريخ ١/٦٩، وفي الأصل: إله، وفي ظ: له..
٧٧ من التاريخ ١/٧٢، وفي الأصل: شعيبا، وفي ظ: شعبا..
٧٨ زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٧٩ من ظ والتاريخ ١/٧٤، وفي الأصل: منحني..
٨٠ من ظ، وفي الأصل: أعطنا..
٨١ في الأصل: الخاتم، وفي ظ: المقادم، والتصحيح من تاريخ اليعقوبي ١/٧٥..
٨٢ زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٨٣ من ظ، وفي الأصل: لوقا..
٨٤ من ظ، وفي الأصل: بالكيل..
٨٥ سقط من ظ..
٨٦ من ظ، وفي الأصل: سال..
٨٧ زيد بعده في الأصل: أنا، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها..
٨٨ من ظ، وفي الأصل: لأنه..
٨٩ من ظ، وفي الأصل: مرقش..
٩٠ من ظ، وفي الأصل: يعلمهم..
٩١ في ظ: لم تنكر..
٩٢ العبارة من هنا إلى "لذات الناس" سقطت من ظ..
٩٣ ليس في ظ..
٩٤ في ظ: يبتغون..
٩٥ في ظ: وقال..
٩٦ زيد من ظ..
٩٧ زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ فحذفناها..
٩٨ في ظ: السر ـ كذا..
٩٩ سورة ١٢ آية ٤٢..
١٠٠ زيد من ظ..
١٠١ من ظ، وفي الأصل: الحكم..
١٠٢ من ظ، وفي الأصل: ليعلموا..
١٠٣ من ظ، وفي الأصل: والخياطة..
١٠٤ من ظ، وفي الأصل: ختما..
١٠٥ من ظ، وفي الأصل: يولوا ـ كذا..
١٠٦ في ظ : قدسته..
١٠٧ زيد بعده في الأصل: لكن، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها..
١٠٨ من ظ، وفي الأصل: ليحرلكم ـ كذا..
١٠٩ في الأصل: الشرق، وفي ظ: المشرف ـ كذا بالفاء..
١١٠ في الأصل: لا تضعوا، وفي ظ: لا تفشوا..
١١١ في ظ : الجامع..
١١٢ من ظ، وفي الأصل: يمجدوكم..
١١٣ من ظ، وفي الأصل: يمجدوكم..
١١٤ في ظ: تكرير..
١١٥ من ظ، وفي الأصل: فكا..
١١٦ في الأصل: لوا، وفي ظ: لون..
١١٧ في ظ: الجميع..
١١٨ في ظ: كذلك..
١١٩ من ظ، وفي الأصل: التشابه..
١٢٠ سورة ٥ آية ١٨..
٢ من ظ، وفي الأصل: المتلزم..
٣ من ظ، وفي الأصل: مسموعان..
٤ من ظ، وفي الأصل: كنزوله..
٥ من ظ، وفي الأصل: وفصل..
٦ من ظ، وفي الأصل: عن..
٧ من ظ، وفي الأصل: بموضع..
٨ في ظ: بمنزلة..
٩ زيد من ظ..
١٠ زيد من ظ..
١١ في ظ: مرتد..
١٢ من ظ، وفي الأصل: فتركب..
١٣ في الأصل: قطرة، وفي ظ: فطرة ـ كذا..
١٤ من ظ، وفي الأصل: القرآن..
١٥ من ظ، وفي الأصل: ينتثر..
١٦ من ظ، وفي الأصل: تبرم..
١٧ من ظ، وفي الأصل: يتحد..
١٨ في الأصل وظ: حكمه..
١٩ في ظ: تخاف..
٢٠ في كلتا النسختين: يحكم..
٢١ من ظ، وفي الأصل: حولاتها..
٢٢ من الأصل: جماحها، وفي ظ: حماجها..
٢٣ من ظ/ وفي الأصل: البعيد..
٢٤ من ظ، وفي الأصل: الاي..
٢٥ من ظ، وفي الأصل: التشابه..
٢٦ في ظ: صبح..
٢٧ من ظ، وفي الأصل: المقيس..
٢٨ من ظ، وفي الأصل: الروحانية والغايت .
٢٩ من ظ، وفي الأصل: الروحانية والغايت..
٣٠ من ظ، وفي الأصل: الجسمانية..
٣١ من ظ، وفي الأصل: يراد النسبة..
٣٢ من ظ، وفي الأصل: يراد النسبة.
٣٣ من ظ، وفي الأصل: تشبه..
٣٤ ما بين الحاجزين زيد من ظ..
٣٥ زيدت الواو قبله في الأصل، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها..
٣٦ في ظ: وهي..
٣٧ من ظ، وفي الأصل: اللاي..
٣٨ من ظ، وفي الأصل : تخلياته..
٣٩ في ظ: وجود..
٤٠ من ظ، وفي الأصل: لهذا..
٤١ من ظ، وفي الأصل: تصور..
٤٢ في ظ : ليتبين..
٤٣ من ظ، وفي الأصل: و..
٤٤ من ظ، وفي الأصل: فضله..
٤٥ في ظ: يستمطرون.
٤٦ من ظ، وفي الأصل: الشكل..
٤٧ في كلتا النسختين: المهمة..
٤٨ زيد من ظ..
٤٩ من ظ، وفي الأصل: أو..
٥٠ من ظ، وفي الأصل: يحب..
٥١ في ظ: فدال..
٥٢ في ظ: أنا..
٥٣ من ظ، وفي الأصل: فاتبعوا..
٥٤ من ظ، وفي الأصل: حقيقتها..
٥٥ زيد من ظ..
٥٦ من ظ، وفي الأصل: الحكم..
٥٧ من القرآن المجيد سورة ٤١ آية ٤٢، وفي الأصل وظ "فلا"..
٥٨ زيد من ظ والقرآن المجيد..
٥٩ سورة ٥ آية ١١٧..
٦٠ زيد من ظ والقرآن المجيد..
٦١ سورة ٣ آية ٥١..
٦٢ في ظ: إلا أن..
٦٣ في الأصل وظ: القرآن..
٦٤ في ظ: بقى..
٦٥ في ظ: لو قال..
٦٦ من ظ، وفي الأصل: للرب..
٦٧ ظ : ابتدا.
.
٦٨ زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٦٩ من تاريخ اليعقوبي..
٧٠ وفي الأصل: تعتلين، وفي ظ: تعقلين..
٧١ من ظ، وفي الأصل: دين العذار..
٧٢ من ظ، وفي الأصل: دين العذار..
٧٣ من ظ، وفي الأصل: أو داسه ـ كذا..
٧٤ من ظ، وفي الأصل: أو داسه ـ كذا..
٧٥ في ظ: مجرب..
٧٦ من التاريخ ١/٦٩، وفي الأصل: إله، وفي ظ: له..
٧٧ من التاريخ ١/٧٢، وفي الأصل: شعيبا، وفي ظ: شعبا..
٧٨ زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٧٩ من ظ والتاريخ ١/٧٤، وفي الأصل: منحني..
٨٠ من ظ، وفي الأصل: أعطنا..
٨١ في الأصل: الخاتم، وفي ظ: المقادم، والتصحيح من تاريخ اليعقوبي ١/٧٥..
٨٢ زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٨٣ من ظ، وفي الأصل: لوقا..
٨٤ من ظ، وفي الأصل: بالكيل..
٨٥ سقط من ظ..
٨٦ من ظ، وفي الأصل: سال..
٨٧ زيد بعده في الأصل: أنا، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها..
٨٨ من ظ، وفي الأصل: لأنه..
٨٩ من ظ، وفي الأصل: مرقش..
٩٠ من ظ، وفي الأصل: يعلمهم..
٩١ في ظ: لم تنكر..
٩٢ العبارة من هنا إلى "لذات الناس" سقطت من ظ..
٩٣ ليس في ظ..
٩٤ في ظ: يبتغون..
٩٥ في ظ: وقال..
٩٦ زيد من ظ..
٩٧ زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ فحذفناها..
٩٨ في ظ: السر ـ كذا..
٩٩ سورة ١٢ آية ٤٢..
١٠٠ زيد من ظ..
١٠١ من ظ، وفي الأصل: الحكم..
١٠٢ من ظ، وفي الأصل: ليعلموا..
١٠٣ من ظ، وفي الأصل: والخياطة..
١٠٤ من ظ، وفي الأصل: ختما..
١٠٥ من ظ، وفي الأصل: يولوا ـ كذا..
١٠٦ في ظ : قدسته..
١٠٧ زيد بعده في الأصل: لكن، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها..
١٠٨ من ظ، وفي الأصل: ليحرلكم ـ كذا..
١٠٩ في الأصل: الشرق، وفي ظ: المشرف ـ كذا بالفاء..
١١٠ في الأصل: لا تضعوا، وفي ظ: لا تفشوا..
١١١ في ظ : الجامع..
١١٢ من ظ، وفي الأصل: يمجدوكم..
١١٣ من ظ، وفي الأصل: يمجدوكم..
١١٤ في ظ: تكرير..
١١٥ من ظ، وفي الأصل: فكا..
١١٦ في الأصل: لوا، وفي ظ: لون..
١١٧ في ظ: الجميع..
١١٨ في ظ: كذلك..
١١٩ من ظ، وفي الأصل: التشابه..
١٢٠ سورة ٥ آية ١٨..