كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني

عن الكتاب
﴿آيَاتٌ﴾ علامات؛ وعجائب أيضاً؛ وآية من القرآن كلام متصل إلى انقطاعه. وقيل معنى آية من القرآن أي جماعة حروف؛ يقال خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم. قال الشاعر: خرجنا من النقبين لا حي مثلنا   بآيتنا نزجي اللقاح المطافلاأي بجماعتنا أي لم يدعوا وراءهم شيئا ﴿زَيْغٌ﴾: ميل. وقوله عز وجل ﴿في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ أي ميل عن الحق﴿ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَار ﴾[ص: ٦٣] أي مالت. وقوله تعالى جل ذكره﴿ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾[الصف: ٥] أي لما مالوا عن الحق أمال الله قلوبهم عن الإيمان والخير ﴿تَأْوِيلِ﴾ أي مصير ومرجع وعاقبة؛ وقوله عز وجل: ﴿وَٱبْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ أي ما يئول إليه من معنى وعاقبة. ويقال: تأول فلان الآية؛ أي نظر إلى ما يئول معناها ﴿ٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ﴾: الذين رسخ عليهم وإيمانهم وثبت كما يرسخ النخل في منابته؛ قال أبو عمر: سمعت المبرد وثعلبا يقولان: معنى قوله عز وجل ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾: المتذاكرون بالعلم؛ وقالا لا يذاكر بالعلم إلا حافظ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى