تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس

عن الكتاب
الآية الأولى : قوله تعالى :﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾ [آل عمران: ٧].
٢٠٥- ابن جرير : حدثني يونس قال : أخبرنا أشهب، عن مالك في قوله :﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ قال : ثم ابتدأ فقال :﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾ وليس يعلمون تأويله. (١)
٢٠٦- مكي : روى ابن القاسم، أن مالكا سئل عن الراسخين في العلم من هم ؟. فقال : العامل بما علم، المتبع له، وقال في رواية ابن وهب عنه : العالم العامل بما علم المتبع له. (٢)
٢٠٧- ابن رشد : قال ابن القاسم : وسألته-يعني مالكا- عن تفسير قول الله عز وجل :﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾ أيعلم تأويله الراسخون في العلم ؟ قال : لا، إنما تفسير ذلك أن الله عز وجل قال :﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ ثم أخبر فقال :﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾ ليس يعلمون تأويله. والآية التي بعدها أشد عندي قوله :﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾(٣). (٤)
٢٠٨- ابن رشد : سئل مالك عن تفسير :﴿والراسخون في العلم﴾ قال : العالمون العاملون بما علموا المتبعون له. (٥)
٢٠٩- ابن العربي : قال ابن وهب : قال مالك : الراسخ العالم العامل، فأما من لم يعمل بعلمه فهو الذي يقال فيه : نعوذ بالله من علم لا ينفع، وقال أشهب : سمعت مالكا يقول : " والراسخون في العلم لا يعلمونه، والآية التي بعدها أشد منها وهو قوله :﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾(٦). (٧)
١ - جامع البيان: ٣/١٨٣. وينظر القبس لابن العربي: ٢/١٦٥ كتاب التفسير وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: ٦/ ٢٠٣، وتفسير ابن كثير: ١/ ٣٤٥، والدر: ٢/١٥١، والفتح: ١/ ٣١٥، والجواهر الحسان: ١/٢٤٤..
٢ - الهداية: ١/١١ (تحقيق: الأستاذ محمد علوي بنصر)..
٣ -سورة آل عمران، آية: ٨..
٤ -البيان والتحصيل: ١٨/ ٣٨٤-٤٥١..
٥ - البيان والتحصيل: ١٧/٥١١. وقد علق محمد بن رشد على رأي مالك قائلا: "قول مالك في الراسخ في العلم أنه العالم العامل بما علم المتبع له معناه: أنه العالم المتحقق بما علم، العالم العامل به المتبع له هو معنى ما روي من أن النبي صلى الله عليه وسلم، سئل عن الراسخ في العلم؟ فقال: من برت يمينه وصدق لسانه، واستقام به قلبه، وعف بطنه، فذلك الراسخ في العلم". ونقل هذا النص الثعلبي في الجواهر الحسان: ١/٢٤٥-٢٤٦..
٦ -سورة آل عمران، آية: ٨..
٧ - القبس: ٣/١٠٥٧ كتاب التفسير..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى