معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَماتٌ...﴾
﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَماتٌ﴾ يعني : مبيّنات للحلال والحرام ولم يُنْسَخن. وهنّ الثلاث الآياتِ في الأنعام أوّلها :﴿قل تعالَوا أَتل ما حرّم ربّكم عليكم﴾ والآيتان بعدها. وقوله :﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾. يقول : هنّ الأصل.
﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهاتٌ﴾ وهنّ : ألمص، وألر، وألمر ؛ اشتبهن على اليهود لأنهم التمسوا مدّة أَكْل هذه الأمّة من حساب الجُمَّل، فلما لم يأتهم على ما يريدون قالوا : خلّط محمد - صلى الله عليه وسلم - وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم.
فقال الله :﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ﴾ يعنى تفسير المدّة.
ثم قال :﴿وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾ ثم استأنف " والراسخون " فرفعهم ب " يقولون " لا بإتباعهم إعراب الله. وفي قراءة أبىّ " ويقول الراسخون " وفي قراءة عبد الله " إنْ تأويله إلا عند الله، والراسخون في العلم يقولون ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى