تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكتاب﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ
﴿مِنْهُ﴾ من الْقُرْآن ﴿آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ﴾ مبينات بالحلال وَالْحرَام لم تنسخ يعْمل بهَا ﴿هُنَّ أُمُّ الْكتاب﴾ أصل الْكتاب وَإِمَام فِي كل كتاب يعْمل بهَا نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿قُل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم﴾ الْآيَة ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ مَا اشتبهت على الْيَهُود من نَحْو حِسَاب الْجمل مثل آلم المص ق المر والر وَيُقَال منسوخات لَا يعْمل بهَا ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ﴾ وهم الْيَهُود كَعْب بن الْأَشْرَف وحيي بن أَخطب وجدي بن أَخطب ﴿فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ شكّ وَخلاف وميل عَن الْهدى ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ من الْقُرْآن ﴿ابْتِغَاء الْفِتْنَة﴾ طلب الْكفْر والشرك والاستقامة على مَا هم عَلَيْهِ من الضَّلَالَة ﴿وابتغاء تَأْوِيلِهِ﴾ طلب عَاقِبَة هَذِه الْأمة لكَي يرجع الْملك إِلَيْهِم ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ عَاقِبَة هَذِه الْأمة ﴿إِلاَّ الله﴾ انْقَطع الْكَلَام ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ ﴿والراسخون فِي الْعلم﴾ البالغون بِعلم التَّوْرَاة عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه (يَقُولُونَ) آمنا بِهِ الْقُرْآن ﴿كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ نزل الْمُحكم والمتشابه ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ بأمثال الْقُرْآن ﴿إِلاَّ أُوْلُواْ الْأَلْبَاب﴾ ذَوُو الْعُقُول من النَّاس عبد الله ابْن سَلام وَأَصْحَابه