أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ﴾ قطعية الدلالة؛ لا تحتمل اشتباهاً، ولا تأويلاً ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي أصله، تحمل المتشابهات عليها، وترد إليها ﴿وَأَخَّرَ﴾ أي وآيات أخر ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ محتملات التأويل، لها معان متشابهة. وقد ذهب قوم - عفا الله تعالى عنهم - إلى أن القرآن كله محكم، لقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ وذهب آخرون إلى أنه كله متشابه؛ لقوله جل شأنه: ﴿كِتَاباً مُّتَشَابِهاً﴾ وليس هذا من معنى الآية في شيء؛ إذ أن معنى قوله تعالى: ﴿الر كِتَابٌ﴾ أي في حسن النظم، وقوة التعبير، وأنه حق من عندالله. ومعنى ﴿مُّتَشَابِهاً﴾: أي يشبه بعضه بعضاً، ويصدق بعضه بعضاً، ﴿أُوْلُواْ الأَلْبَابِ﴾ ذووا العقول