تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
آية ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾ تفسير مجاهد :﴿هن أم الكتاب﴾، يعني ما فيه من الحلال والحرام، وما سوى ذلك منه المتشابه ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾ الآية، كان الحسن يقول : نزلت في الخوارج، قال الحسن، ومعنى :﴿ابتغاء الفتنة﴾ طلب الضلالة. قال محمد : الفتنة تتصرف على ضروب، فكان الضرب الذي ابتغاه هؤلاء إفساد ذات البين في الدين، ومعنى ﴿زيغ﴾ : الجور، والميل عن القصد.
يحيى : عن الحارث بن نبهان، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية، فقال :" إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين سمى الله، فإذا رأيتموهم، فلا تجالسوهم، أو قال : احذروهم ". (١)
يحيى : وفي تفسير ابن عباس، قال : نزل القرآن على أربعة أوجه : حلال وحرام لا يسع الناس جهله، وتفسير يعلمه العلماء، وعربية تعرفها العرب، وتأويل لا يعلمه إلا الله.
يقول الراسخون في العلم :﴿آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب﴾ أولو العقول، وهم المؤمنون.
١ من حديث عائشة، رضي الله عنها، أخرجه البخاري (٨/٥٧، ح٤٥٤٧) مسلم (٤/٢٠٥٣، ح ٢٦٦٥) الترمذي (٥/٢٠٧، ح ٢٩٩٣، ٢٩٩٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى