معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَما آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾
ولِما آتيتكم، قرأها يحيى بن وَثّاب بكسر اللام ؛ يريد أخذ الميثاق للذين آتاهم، ثم جعل قوله ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ من الأخذ ؛ كما تقول : أخذتُ ميثاقك لتعمَلَنّ ؛ لأن أخذ الميثاق بمنزلة الاستحلاف. ومن نصب اللام في ( لما ) جعل اللام لاما زائدة ؛ إذْ أُوقعت على جزاء صيّر على جهة فعل وصيّر جواب الجزاء باللام وبإن وبلا ويما، فكأنّ اللام يمين ؛ إذ صارت تُلْقَى بجواب اليمين. وهو وجه الكلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى