النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَآ(١) ءَاتَيْتُكُم مِن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ في الميثاق قولان :
أحدهما : أنه أخذ ميثاق النبيين أن يأخذوا على قومهم بتصديق محمد ﷺ، وهذا قول علي، وابن عباس، وقتادة، والسدي.
والثاني : أنه أخذ ميثاقهم ليؤمنن(٢) بالآخرة، وهذا قول طاوس.
﴿ثُمَّ جَآءَكُم رَسُولٌ﴾ يعني محمداً ﷺ.
﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ﴾ يعني من التوراة، والإنجيل.
﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُم وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ والإصر : العهد، وفيه تأويلان :
أحدهما : معناه : قبلتم على ذلك عهدي.
والثاني : أخذتم على المُتَّبِعِين لكم عهدي(٣).
﴿قَالُوا : أَقْرَرْنَا. قَالَ : فَاشْهَدُواْ﴾ يعني على أممكم بذلك.
﴿وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾ عليكم، وعليهم.
١ - لما: اسم موصول بمعنى الذي والتقدير: للذي آتيتكموه..
٢ - المروي عن طاوس في تفسير القرطبي: أن يؤمن الأول من الأنبياء بما جاء به الآخر انظر جـ٤ ص ١٢٤..
٣ - سقطت من ك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى