البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم إن ملة الإسلام التي جاء بها نبينا – عليه الصلاة والسلام- هي التي أحرزت هذا الاعتقاد الصحيح، فكل من خرج عنها فقد ضل عن الحق الصريح، كما أشار إلى ذلك الحق تعالى بقوله :
﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ * ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله : لرجال من الأنصار ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بمكة، منهم الحارث بن سويد الأنصاري :﴿ومن يبتغ﴾ يطلب ﴿غير الإسلام ديناً﴾ يتدين به ﴿فلن يُقبل منه﴾ أبداً، ﴿وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ ؛ لأنه أبطل الفطرة السليمة التي فطر الناس عليها، واستبدلها بالتقليد الرديء، بعد أن عاين سواطع البرهان، وشهدت نفسه بالحق والبيان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى