غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراءات :﴿لما﴾ بكسر اللام حمزة والخزا. الباقون بفتحها. ﴿آتيناكم﴾ على صيغة جمع المتكلم : أبو جعفر ونافع. الباقون ﴿آتيتكم﴾ على الوحدة ﴿يبغون﴾ بياء الغيبة و ﴿ترجعون﴾ بتاء الخطاب مبنياً للمفعول : أبو عمرو غير عباس. وقرأ عباس وسهل وحفص بالياء التحتانية فيهما وقرأ يعقوب ﴿يبغون﴾ بالياء التحتانية ﴿يرجعون﴾ بالتحتانية مبنياً للفاعل. الباقون بتاء الخطاب فيهما ﴿ملء﴾ بالهمزة ﴿الأرض﴾ بغير الهمز. روى النجاري عن ورش وروى الأصفهاني عنه بغير همز فيهما. الباقون بالهمز فيهما.
الوقوف :﴿ولتنصرنه﴾ ط ﴿إصري﴾ ط ﴿أقررنا﴾ ط ﴿الشاهدين﴾ ه ﴿الفاسقون﴾ ه ﴿يرجعون﴾ ه ﴿من ربهم﴾ ص ﴿منهم﴾ ج ﴿مسلمون﴾ ه ﴿منه﴾ ج لعطف المختلفتين ﴿الخاسرين﴾ ه ﴿البينات﴾ ط ﴿الظالمين﴾ ه ﴿أجمعين﴾ ه ﴿فيها﴾ ج ( لا ) ﴿ينظرون﴾ ه ( لا ) للاستثناء ﴿رحيم﴾ ه ﴿توبتهم﴾ ج ﴿الضالون﴾ ه، ﴿افتدى به﴾ ط ﴿ناصرين﴾ ه.
﴿ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه﴾ فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟ ﴿وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ حيث فاته الثواب وحصل مكانه العقاب. والخاسرون ههنا هم الكافرون فقط عند أهل السنة، ومع أصحاب الكبائر عند المعتزلة. وقد يستدل بالآية على أن الإيمان والإسلام واحد إذ لو كان الإيمان غير الإسلام كان غير مقبول، لأن كل ما هو غير الإسلام ليس بمقبول عند الله للآية. وقد ذكرنا مراراً أن النزاع لفظي لأن الإسلام إن أريد به الانقياد الكلي فلا فرق بينه وبين الإيمان كما في هذه الآية، وإن أريد به الإقرار باللسان فالفرق بناء على أن الاعتقاد القلبي داخل في مفهوم الإيمان، وعلى الفرق ورد قوله تعالى :﴿قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾[الحجرات: ١٤].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى