المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم حكم تعالى في قوله ﴿ومن يبتغ﴾ الآية بأنه لا يقبل من آدمي ديناً غير دين الإسلام، وهو الذي وافق في معتقداته دين كل من سمي من الأنبياء، وهو الحنيفية السمحة، وقال عكرمة : لما نزلت قال أهل الملل للنبي ﷺ : قد أسلمنا قبلك ونحن المسلمون، فقال الله له : فحجهم يا محمد وأنزل عليه ﴿ولله على الناس حج البيت﴾(١) فحج المسلمون وقعد الكفار، وأسند الطبري عن ابن عباس أنه قال : نزلت ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر﴾ إلى قوله ﴿ولا هم يحزنون﴾(٢) فأنزل الله بعدها، ﴿ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه﴾ الآية.
قال الفقيه الإمام : فهذه إشارة إلى نسخ، وقوله ﴿في الآخرة﴾ متعلق بمقدر، تقديره خاسر في الآخرة لأن الألف واللام في ﴿الخاسرين﴾ في معنى الموصول، وقال بعض المفسرين : إن قوله ﴿من يبتغ﴾ الآية، نزلت في الحارث بن سويد(٣)، ولم يذكر ذلك الطبري.
قال الفقيه الإمام : فهذه إشارة إلى نسخ، وقوله ﴿في الآخرة﴾ متعلق بمقدر، تقديره خاسر في الآخرة لأن الألف واللام في ﴿الخاسرين﴾ في معنى الموصول، وقال بعض المفسرين : إن قوله ﴿من يبتغ﴾ الآية، نزلت في الحارث بن سويد(٣)، ولم يذكر ذلك الطبري.
١ - من الآية: (٩٧) من سورة آل عمران..
٢ - الآية (٦٢) من سورة البقرة..
٣ - الحارث بن سويد، ويقال: ابن مسلم المخزومي، ارتد على عهد رسول الله ﷺ ولحق بالكفار فنزلت هذه الآية: [كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم] الآيات، فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه فرجع وأسلم وحسن إسلامه، روى عنه مجاهد. "الاستيعاب" و"الإصابة..
٢ - الآية (٦٢) من سورة البقرة..
٣ - الحارث بن سويد، ويقال: ابن مسلم المخزومي، ارتد على عهد رسول الله ﷺ ولحق بالكفار فنزلت هذه الآية: [كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم] الآيات، فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه فرجع وأسلم وحسن إسلامه، روى عنه مجاهد. "الاستيعاب" و"الإصابة..