تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال ابن جرير : حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع البصري، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك، ثم ندم، فأرسل إلى قومه : أن سَلُوا لي(١) رسول الله ﷺ : هل لي من توبة ؟ قال : فنزلت :﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إلى قوله :﴿[ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا ](٢) فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وهكذا رواه النسائي، وابن حبان، والحاكم، من طريق داود بن أبي هند، به. وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٣).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا جعفر بن سليمان، حدثنا حُمَيد الأعرج، عن مجاهد قال : جاء الحارث بن سُوَيد فأسلم مع النبي ﷺ، ثم كفر الحارث فرجع إلى قومه فأنزل الله فيه :﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إلى قوله :﴿[ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ ] (٤) غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال : فحملها إليه رجل من قومه فقرأها عليه. فقال الحارث : إنك والله ما علمتُ لصدوق، وإن رسول الله ﷺ لأصدق منك، وإن الله لأصدق الثلاثة. قال : فرجع الحارث فأسلم فحَسُنَ إسلامه(٥).
فقوله تعالى :﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ أي : قامتْ عليهم الحُجَجُ والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسولُ، وَوَضَح لهم الأمرُ، ثم ارتدوا إلى ظُلْمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تَلَبَّسُوا به من العماية ؛ ولهذا قال :﴿وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
قال ابن جرير : حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع البصري، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك، ثم ندم، فأرسل إلى قومه : أن سَلُوا لي(١) رسول الله ﷺ : هل لي من توبة ؟ قال : فنزلت :﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إلى قوله :﴿[ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا ](٢) فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وهكذا رواه النسائي، وابن حبان، والحاكم، من طريق داود بن أبي هند، به. وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٣).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا جعفر بن سليمان، حدثنا حُمَيد الأعرج، عن مجاهد قال : جاء الحارث بن سُوَيد فأسلم مع النبي ﷺ، ثم كفر الحارث فرجع إلى قومه فأنزل الله فيه :﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إلى قوله :﴿[ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ ] (٤) غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال : فحملها إليه رجل من قومه فقرأها عليه. فقال الحارث : إنك والله ما علمتُ لصدوق، وإن رسول الله ﷺ لأصدق منك، وإن الله لأصدق الثلاثة. قال : فرجع الحارث فأسلم فحَسُنَ إسلامه(٥).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى