البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
قلت :﴿وشهدوا﴾ : عطف على ما في ﴿إيمانهم﴾ من معنى الفعل، والتقدير : بعد أن آمنوا وشهدوا.
ولذلك وقع التعجب والاستبعاد من هدايته فقال :﴿كيف يهدي الله قوماً كفروا﴾ بعد أن آمنوا، ﴿وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات﴾ أي : المعجزات الواضحات، فإن الحائد عن الحق بعدما وضح، منهمك في الضلال، بعيد عن الرشاد، فقد ظلم نفسه وبخسها، ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ الذين ظلموا أنفسهم بالإخلال بالنظر، ووضعوا الكفر موضع الإيمان، ولعل هذا في قوم مخصوصين سبق لهم الشقاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى