الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ : لفظه استفهام ومعناه جحد، أي لا يهدي الله.
قال الشاعر :
كيف نومي على الفراش ولمّاتشمل الشام غارة شعواء
أي لا نوم لي، نظير قوله :
﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٧] : أي لا يكون لهم عهد، وقيل : معناه كيف يستحقون العبادة ؟ وقيل : معناه كيف يهديهم الله للمغفرة إلى الجنّة والثواب ؟
﴿وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: ١٩] أي لا يرشدهم ولا يوفقهم، وهو خاص فيمن علم الله عز وجل منهم، وأراد ذلك منهم، وقيل : معناه : لا يثيبهم ولا ينجيهم [ إلى الجنة ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى