تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم ) هذا في قوم كانوا مع الحارث بن أوس وارتدوا، فلما رجع هو إلى الإسلام أمسكوا عن الإسلام أولئك القوم، وقالوا : نتربص الدهر بمحمد، فإن ساعده الزمان، ونفذ أمره نرجع إلى دينه ؛ فنزلت الآية.
( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ) أي : ارتدوا عن الإسلام بعد إيمانهم ( ثم ازدادوا كفرا ) بقولهم : إنا نتربص بمحمد ريب المنون ( لن تقبل توبتهم ) قال أبو العالية : لأنهم لم يكونوا محققين للتوبة، بل كانوا متربصين ( وأولئك هم الضالون ) وقيل : أراد به : الذين كفروا بعد إيمانهم بعيسى ؛ ازدادوا كفرا بمحمد ( لن تقبل توبتهم ) عند الناس ( وأولئك هم الضالون ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى