الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
وقال مجاهد : نزلت هذه الآية في رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه ولحق بالروم فتنصّر، فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآيات :﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً. . .﴾.
قال الحسن وقتادة وعطاء الخراساني : نزلت هذه الآية في اليهود، كفروا بعيسى ( عليه السلام ) والإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم وكتبهم، ثم ازدادوا كفراً بكفرهم بمحمد ﷺ والقرآن.
أبو العالية : نزلت في اليهود والنصارى، كفروا بمحمد ﷺ لما رأوه وعرفوه بعد إيمانهم بنعته وصفته في كتبهم، ثم ازدادوا ذنوباً في حال كفرهم. مجاهد : نزلت في الكفار كلهم، أشركوا بعد إقرارهم بأنّ الله خالقهم، ثم ازدادوا كفراً أي أقاموا على كفرهم حتى هلكوا عليه. الحسن : كلّما نزلت عليم آية كفروا بها فازدادوا كفراً. قطرب : كما ازدادوا كفراً بقولهم نتربص بمحمد ريب المنون.
الكلبي : نزلت في أحد عشر أصحاب الحرث بن سويد، لما رجع الحرث قالوا : نقيم بمكة على الكفر ما بدا لنا، فمتى ما أردنا الرجعة رجعنا، فينزل فينا ما نزل في الحرث، فلمّا فتح رسول الله ﷺ مكة دخل في الإسلام من دخل منهم فقبلتْ توبته، فنزل فيمن مات منهم كافراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى