النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قول الله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَن تُقْبَلَ تَوبَتُهُمْ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أنهم اليهود كفروا بالمسيح ثم ازدادوا كفراً بمحمد لن تقبل توبتهم(١) عند موتهم، وهذا قول قتادة.
والثاني : أنهم أهل الكتاب لن تقبل توبتهم من ذنوب ارتكبوها مع الإقامة على كفرهم، وهذا قول أبي العالية.
والثالث : أنهم قوم ارتدوا ثم عزموا على إظهار التوبة على طريق التورية، فأطلع الله نبيه على سريرتهم، وهذا قول ابن عباس.
والرابع : أنهم اليهود والنصارى كفروا بالنبي ﷺ بعد إيمانهم(٢) به قبل مبعثه، ثم ازدادوا كفراً إلى حضور آجالهم، وهذا قول الحسن.
١ - أما قبل الموت فإن التوبة تقبل منهم لقوله تعالى: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات﴾ وقال عليه السلام: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" أي ما لم تبلغ روحه حلقومه..
٢ - به: سقطت من ك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى