تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
[ روى وَكِيع في تفسيره عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ قال : البر الجنة ](١) وقال الإمام أحمد : حدثنا روح، حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، سمع أنس بن مالك يقول : كان أبو طلحة أكثر أنصاري(٢) بالمدينة مالا وكانَ أحبَّ أمواله إليه بيْرَحاءُ - وكانت مُسْتقْبلة المسجد، وكان النبي ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب - قال أنس : فلما نزلت :﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قال أبو طلحة : يا رسول الله، إن الله يقول :﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحبَّ أموالي إلَيَّ بيْرَحاءُ وإنها صدقة لله أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند الله تعالى، فَضَعْها يا رسول الله حيث أراك الله [ تعالى ](٣) فقال النبي ﷺ :" بَخٍ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَاكَ مَالٌ رَابِح، وَقَدْ سَمِعْتُ، وَأَنَا أرَى أنْ تجْعَلَهَا فِي الأقْرَبِينَ ". فقال أبو طلحة : أفْعَلُ يا رسول الله. فَقَسَمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. أخرجاه(٤).
وفي الصحيحين أن عُمَر [ رضي الله عنه ](٥) قال : يا رسول الله، لم أُصِبْ مالا قطُّ هو أنْفَسُ عندي من سهمي الذي هو بِخَيْبَرَ، فما تأمرني به ؟ قال(٦) حَبِّس الأصْل(٧) وسَبِّل الثَّمَرَةَ " (٨).
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحَساني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمْرو، عن أبي عمرو بن حَماس عن حمزة بن عبد الله بن عُمر، قال : قال عبد الله : حضرتني هذه الآية :﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فذكرتُ ما أعطاني الله، فلم أجد شيئًا أحبَّ إليّ من جارية رُوميَّة، فقلتُ، هي حُرَّة لوجه الله. فلو أنِّي أعود في شيء جعلته لله لنكَحْتُها، يعني تَزوَّجتُها(٩).
وفي الصحيحين أن عُمَر [ رضي الله عنه ](٥) قال : يا رسول الله، لم أُصِبْ مالا قطُّ هو أنْفَسُ عندي من سهمي الذي هو بِخَيْبَرَ، فما تأمرني به ؟ قال(٦) حَبِّس الأصْل(٧) وسَبِّل الثَّمَرَةَ " (٨).
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحَساني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمْرو، عن أبي عمرو بن حَماس عن حمزة بن عبد الله بن عُمر، قال : قال عبد الله : حضرتني هذه الآية :﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فذكرتُ ما أعطاني الله، فلم أجد شيئًا أحبَّ إليّ من جارية رُوميَّة، فقلتُ، هي حُرَّة لوجه الله. فلو أنِّي أعود في شيء جعلته لله لنكَحْتُها، يعني تَزوَّجتُها(٩).
١ زيادة من و..
٢ في جـ، أ: "أكثر الأنصار"، وفي ر، و: "أكبر أنصاري"..
٣ زيادة من جـ..
٤ المسند (٣/١٤١) وصحيح البخاري برقم (١٤٦١، ٢٧٥٢، ٢٣١٨، ٢٧٦٩، ٥٦١١، ٤٥٥٤) وصحيح مسلم برقم (٩٩٨)..
٥ زيادة من و..
٦ في أ، و: "فقال"..
٧ في جـ: "الأرض"..
٨ لم أجده فيهما، وقد رواه النسائي في السنن (٢/٢٣٢) والدارقطني في السنن (٤/١٩٣) من طريق سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال: فذكره..
٩ مسند البزار برقم (٢٩١٤) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٦/٣٢٦): "ورواه البزار وفيه من لم أعرفه"..
٢ في جـ، أ: "أكثر الأنصار"، وفي ر، و: "أكبر أنصاري"..
٣ زيادة من جـ..
٤ المسند (٣/١٤١) وصحيح البخاري برقم (١٤٦١، ٢٧٥٢، ٢٣١٨، ٢٧٦٩، ٥٦١١، ٤٥٥٤) وصحيح مسلم برقم (٩٩٨)..
٥ زيادة من و..
٦ في أ، و: "فقال"..
٧ في جـ: "الأرض"..
٨ لم أجده فيهما، وقد رواه النسائي في السنن (٢/٢٣٢) والدارقطني في السنن (٤/١٩٣) من طريق سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال: فذكره..
٩ مسند البزار برقم (٢٩١٤) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٦/٣٢٦): "ورواه البزار وفيه من لم أعرفه"..