تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل ) سبب نزول الآية : أن اليهود قالوا لرسول الله ﷺ : إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم، وكان لا يأكل لحوم الإبل وألبانها وأنت تأكلها، فلست على ملة إبراهيم ؛. فنزلت الآية ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ) يعني : ليس الأمر على ما قالوا من حرمة لحوم الإبل وألبانها على إبراهيم، بل كان ( الكل ) (١) حلالا له ولبني إسرائيل، وإنما حرمها يعقوب على نفسه قبل نزول التوراة، يعني : أن حرمتها ليست في التوراة، ولا في شرع إبراهيم، وإنما هو شيء حرمه إسرائيل على نفسه، وسبب تحريمه ذلك على نفسه : أنه أشتكى عرق النسا، وكان له من ذلك زقاء - أي صياح - فقال : إن شفاني الله منه لأحرمن أحب الطعام إليّ لحوم الإبل وألبانها، فشفاه الله ؛ فحرمها على نفسه.
( قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) طالبهم بالإتيان بالتوراة حجة على ما ادعوا فلم يأتوا بها ؛ إذ لم يكن تحريمها في التوراة، فعجزوا عن الإتيان بالتوراة وكان ذلك كالمعجزة للرسول عليهم.
١ - ليست في "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى