تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة﴾، وذلك أن يعقوب بن إسحاق خرج ذات ليلة ليرسل الماء في أرضه، فاستقبله ملك، فظن أنه لص يريد أن يقطع عليه الطريق، فعالجه في المكان الذي كان يقرب فيه القربان يدعى شانير، فكان أول قربان قربه بأرض المقدس، فلما أراد الملك أن يفارقه، غمز فخذ يعقوب برجليه ليريه أنه لو شاء لصرعه، فهاج به عرق النساء، وصعد الملك إلى السماء، ويعقوب ينظر إليه، فلقي منها البلاء، حتى لم ينم الليل من وجعه، ولا يؤذيه بالنهار، فجعل يعقوب لله عز وجل تحريم لحم الإبل وألبانها، وكان من أحب الطعام والشراب إليه، لئن شفاه الله.
قالت اليهود : جاء هذا التحريم من الله عز وجل في التوراة، قالوا : حرم الله على يعقوب وذريته لحوم الإبل وألبانها، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم :﴿قل﴾ لليهود ﴿فأتوا بالتوراة فاتلوها﴾ فاقرءوها ﴿إن كنتم صادقين﴾ بأن تحريم لحوم الإبل في التوراة، فلم يفعلوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى