الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِن بَعْدِ﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أن يتعلَّق بافترى، وهذا هو الظاهرُ، والثاني : جَوَّزه أبو البقاء وهو أَنْ يتعلَّقَ بالكذب، يعني الكذبَ الواقعَ مِنْ بعد ذلك. وفي المشار إليه بذلك ثلاثةُ أوجهٍ أحدُها : استقرارُ التحريم المذكور في التوراة، إذ المعنى : إلاَّ ما حَرَّم إسرائيلُ على نفسِه ثم حَرَّمته التوراة عليهم عقوبةً لهم. الثاني : التلاوةُ، وجاز تذكيرُ اسمِ الإِشارة لأنَّ المرادَ بها بيانُ مذهبهم. والثالث : الحالُ بعد تحريمِ إسرائيل على نفسه.
وهذه الجملةُ أعني قولَه ﴿فَمَنِ افْتَرَى﴾ يجوز أن تكون استئنافية فلا محلَّ لها من الإِعراب، ويجوز أن تكونَ منصوبةَ المحلِّ نسقاً على قوله :" فَأْتوا بالتوراة " فتندرجَ في المقول. و " مَنْ " يجوز أن تكون شرطية أو موصولة، وحَمَل على لفظِها في قولِه :﴿افْتَرَى﴾ فلذلك وَحَّد الضميرَ، وعلى معناها فَجُمِع في قولِه :﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ إلى أخره.
وهذه الجملةُ أعني قولَه ﴿فَمَنِ افْتَرَى﴾ يجوز أن تكون استئنافية فلا محلَّ لها من الإِعراب، ويجوز أن تكونَ منصوبةَ المحلِّ نسقاً على قوله :" فَأْتوا بالتوراة " فتندرجَ في المقول. و " مَنْ " يجوز أن تكون شرطية أو موصولة، وحَمَل على لفظِها في قولِه :﴿افْتَرَى﴾ فلذلك وَحَّد الضميرَ، وعلى معناها فَجُمِع في قولِه :﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ إلى أخره.