تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
وقال في قوله :﴿من استطاع إليه سبيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال : الزاد والراحلة، ثم قال : أتدرون ما الزاد والراحلة ؟ فقالوا : لا فقال : الزاد الذكر، والراحلة الصبر. قال(١) : وقد صحبه رجل في طريق مكة فلم يجد يومين شيئا فقال : يا أستاذ أحتاج إلى قوت. فقال القوت هو الله. فقال : لابد من قوت يقوم به الجسد. فقال : الأجساد كلها بالله عز وجل وأنشد :[ من البسيط ].
يا حب زدني سقاك الشوق من ديميزيدني صوبها الأحزان والكربا
ودام لي لوعة في القلب تحرقنيإني متى أزداد حبا زادني طربا
ثم قال : الدنيا هي التي قطعت المنقطعين إلى الله عن الله عز وجل. وقال(٢) : عيش الملائكة في الطاعة، وعيش الأنبياء بالعلم وانتظار الفرج(٣)، وعيش الصديقين بالاقتداء، وعيش سائر الناس [ عالما كان أو جاهلا، زاهدا كان أو عابدا ](٤) في الأكل والشرب.
١ - حلية الأولياء ١٠/١٩٨..
٢ - حلية الأولياء ١٠/١٩٨..
٣ - في الحلية: (وانتظار الوحي)..
٤ - ما بين القوسين إضافة من الحلية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى