تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم﴾ قال الحسن : مقام إبراهيم من الآيات البينات ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ قال الحسن : كان ذلك في الجاهلية لو أن رجلا جر جريرة، ثم لجأ إلى الحرم، لم يطلب ولم يتناول، وأما في الإسلام فإن الحرم لا يمنع من حد، من أصاب حدا أقيم عليه.
﴿ولله على الناس حج البيت﴾ قال محمد : الحج في اللغة معناه : القصد، يقال : حججت الشيء أحجه حجا(١)، إذا قصدته مرة بعد مرة، ومن هذا قول الشاعر :
وأشهد من عوف حلولا كثيرةيحجون سب الزبرقان المزعفرا(٢)
أي : يكثرون الاختلاف إليه، لسؤدده، وكان الرئيس يعتم بعمامة صفراء تكون علما لرئاسته.
قوله :﴿من استطاع إليه سبيلا﴾
يحيى :[ عن الحسن بن دينار، عن الحسن ] أن رجلا قال : يا رسول الله [ إن الله قال ] :﴿من استطاع إليه سبيلا﴾ فما السبيل ؟ قال :'الزاد والراحلة'(٣)
﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ قال الحسن : الكفر أن يقول : ليس بفريضة فيكفر به.
١ انظر: القاموس المحيط للفيروز أبادى (١/١٨١) مادة: (حج)..
٢ البيت للمخبل السعدي: انظر: ديوانه (٢٩٤)..
٣ إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/٥٣٦، برقم ٦ – ٧) البيهقي في الكبرى (٤/٣٢٧) وفي معرفة السنن والآثار (٣/٤٧٨، ح ٢٦٦٣) وقال: هذا منقطع انظر: تلخيص الحبير (٢/٤٢٣) نصب الراية للزيلعى (٣/٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى