كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ ؛ أي قُلْ يا مُحَمَّدُ لليهودِ والنصارى : لِمَ تكفرونَ بالحجِّ وَمُحَمَّدُ والقرآنُ واللهُ عالِمٌ بما تعملونَ، وإنَّما قال فِي هذا الموضعِ :﴿قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ﴾، وقال من قَبْلُ :﴿ياأَهْلَ الْكِتَابِ﴾[آل عمران: ٦٥] أنهُ تعالى خاطَبهم أوَّلاً على جهة التَّلَطُّفِ في استدعائِهم إلى الإيْمَانِ ثم أعرضَ عن خطابهم إذْلاَلاً وإهَانَةً لَهُمْ، وأمرَ غيرهُ بمخاطبَتِهم.