المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ربنا إنك جامع الناس﴾ إقرار بالبعث ليوم القيامة، قال الزجاج : هذا هو التأويل الذي علمه الراسخون فأقروا به، وخالف الذين اتبعوا ما تشابه عليهم من أمر البعث حين أنكروه، والريب : الشك، والمعنى أنه في نفسه حق لا ريب فيه وإن وقع فيه ريب عند المكذبين به فذلك لا يعتد به إذ هو خطأ منهم، وقوله تعالى :﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ يحتمل أن يكون إخباراً منه محمداً عليه السلام وأمته، ويحتمل أن يكون حكاية من قول الداعين(١)، ففي ذلك إقرار بصفة ذات الله تعالى، و ﴿الميعاد﴾ مفعال من الوعد.
١ - في بعض النسخ: من قول الراسخين..