لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه﴾ أي ليوم القضاء. وقيل : اللام بمعنى في أي يوم لا ريب فيه أي لا شك فيه أنه كائن وهو يوم القيامة ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ هذا من بقية دعاء الراسخين في العلم، وذلك أنهم طلبوا من الله تعالى أن يصرف قلوبهم عن الزيغ وأن يخصهم بالهداية والرحمة وذلك من مصالح الدين والدنيا ثم إنهم اتبعوا ذلك بقولهم :﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه﴾ ومعناه إنا نعلم أنك جامع الناس للجزاء في يوم القيامة، ونعلم أن وعدك حق، وأنك لا تخلف الميعاد فمن أزغت قلبه فهو هالك، ومن مننت عليه بالهداية والرحمة فهو ناج من العذاب سعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى