اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُتِلَ الإنسان مَآ أَكْفَرَهُ﴾. أي : لُعِنَ.
وقيل : عُذِّبَ، والإنسان : الكافرُ.
روى الأعمشُ عن مجاهدٍ قال : ما كان في القرآن من قتل الإنسان، فإن ما عني به الكافر(١).
قال النحويون : وهذا إما تعجبٌ، أو استفهام تعجبٍ.
قال ابن الخطيب(٢) : اعلم أنَّه - تعالى - لما ذكر ترفُّع صناديد قريش على فقراء المسلمين عجب [ عباده ](٣) المؤمنين من ذلك، فكأنَّه قيل : وأيُّ سببٍ في هذا الترفُّع مع أنَّه أوله نطفة مَذِرَة، وآخره جِيفةٌ قذرةٌ، وهو فيما بين الوقتين حمال عذرة، فلا جرم أن يذكر - تعالى - ما يصلُح أن يكون علاجاً لعجبهم، وعلاجاً لكفرهم فإنَّ خلقة الإنسان تصلُح لأن يستدلّ بها على وجود الصانع، ولأن يستدل بها على القول بالبعث والحشر.
قيل : نزلت في عتبةَ بنِ أبي لهبٍ، والظاهر العموم.
وقوله تعالى :﴿قُتِلَ الإنسان﴾ دعاء عليه بأشدِّ الأشياءِ ؛ لأنَّ القتل غاية شدائدِ الدُّنيا، و ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾، تعجُّبٌ من إفراطهِ في كفرانِ نعمةِ اللهِ.
فإن قيل : الدعاء على الإنسان إنما يليق بالعاجز، والقادر على الكُلِّ كيف يليق به ذلك ؟ والتعجب أيضاً إنما يليق بالجاهل بسبب الشَّيء، فالعالمُ به كيف يليق ذلك بِهِ ؟.
فالجواب : أن ذلك ورد على أسلوب كلام العرب، لبيان استحقاقهم لأعظم العقاب، حيث أتوا بأعظم القبائحِ كقولهم إذا تعجَّبُوا من شيءٍ قاتلهُ اللهُ ما أخَسّه، وأخزاه الله ما أظلمه، والمعنى : اعجبوا من كفر الإنسان بجميع ما ذكرنا بعد هذا.
وقيل : عُذِّبَ، والإنسان : الكافرُ.
روى الأعمشُ عن مجاهدٍ قال : ما كان في القرآن من قتل الإنسان، فإن ما عني به الكافر(١).
قال النحويون : وهذا إما تعجبٌ، أو استفهام تعجبٍ.
قال ابن الخطيب(٢) : اعلم أنَّه - تعالى - لما ذكر ترفُّع صناديد قريش على فقراء المسلمين عجب [ عباده ](٣) المؤمنين من ذلك، فكأنَّه قيل : وأيُّ سببٍ في هذا الترفُّع مع أنَّه أوله نطفة مَذِرَة، وآخره جِيفةٌ قذرةٌ، وهو فيما بين الوقتين حمال عذرة، فلا جرم أن يذكر - تعالى - ما يصلُح أن يكون علاجاً لعجبهم، وعلاجاً لكفرهم فإنَّ خلقة الإنسان تصلُح لأن يستدلّ بها على وجود الصانع، ولأن يستدل بها على القول بالبعث والحشر.
قيل : نزلت في عتبةَ بنِ أبي لهبٍ، والظاهر العموم.
وقوله تعالى :﴿قُتِلَ الإنسان﴾ دعاء عليه بأشدِّ الأشياءِ ؛ لأنَّ القتل غاية شدائدِ الدُّنيا، و ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾، تعجُّبٌ من إفراطهِ في كفرانِ نعمةِ اللهِ.
فإن قيل : الدعاء على الإنسان إنما يليق بالعاجز، والقادر على الكُلِّ كيف يليق به ذلك ؟ والتعجب أيضاً إنما يليق بالجاهل بسبب الشَّيء، فالعالمُ به كيف يليق ذلك بِهِ ؟.
فالجواب : أن ذلك ورد على أسلوب كلام العرب، لبيان استحقاقهم لأعظم العقاب، حيث أتوا بأعظم القبائحِ كقولهم إذا تعجَّبُوا من شيءٍ قاتلهُ اللهُ ما أخَسّه، وأخزاه الله ما أظلمه، والمعنى : اعجبوا من كفر الإنسان بجميع ما ذكرنا بعد هذا.
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٤٦)، من طريق الأعمش عن مجاهد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥٢٠)، وعزاه إلى ابن المنذر..
٢ ينظر: الفخر الرازي ٣١/٥٤..
٣ سقط من: أ..
٢ ينظر: الفخر الرازي ٣١/٥٤..
٣ سقط من: أ..