محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة عبس في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة عبس

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ يقول تعالى ذكره : لعن الإنسانُ الكافر ما أكفره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال مجاهد.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال : حدثنا عبد الحميد الحِمّانيّ، عن الأعمش، عن مجاهد، قال : ما كان في القرآن قُتِلَ الإنْسانُ أو فُعل بالإنسان، فإنما عني به الكافر.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ بلغني أنه الكافر.
وفي قوله : أكْفَرَهُ وجهان. أحدهما : التعجب من كفره، مع إحسان الله إليه، وأياديه عنده. والآخر : ما الذي أكفره، أي أيّ شيء أكفَره ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فَتَسْتَرِيحُ النَّفْسُ مِنْ زَفْراتهاوتُنْقَعُ الغُلَّةُ مِن غُلاتِها (١)
"وتنقع" يُروى بالرفع والنصب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أما من استغنى بماله فأنت له تتعرّض رجاء أن يُسلِم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) قال: نزلت في العباس.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى) قال عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة (وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى) يقول: وأي شيء عليك أن لا يتطهَّر من كفره فيُسلم؟ (وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى) يقول: وأما هذا الأعمى الذي جاءك سعيا، وهو يخشى الله ويتقيه (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) يقول: فأنت عنه تعرض، وتشاغل عنه بغيره وتغافل.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦) قُتِلَ الإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧)﴾.
يقول تعالى ذكره: (كَلا) ما الأمر كما تفعل يا محمد من أن تعبس في وجه من
(١) الحديث ١٥٦- هو مختصر مما قبله: ١٥٥.
جاءك يسعى وهو يخشى، وتتصدّى لمن استغنى (إنَّها تَذْكِرَة) يقول: إن هذه العظة وهذه السورة تذكرة: يقول: عظة وعبرة (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ) يقول: فمن شاء من عباد الله ذكره، يقول: ذكر تنزيل الله ووحيه والهاء في قوله: "إنَّها" للسورة، وفي قوله: "ذَكَرَهُ" للتنزيل والوحي. (فِي صُحُفِ) يقول: إنها تذكرة (فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ) يعني: في اللوح المحفوظ، وهو المرفوع المطهر عند الله.
وقوله: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ) يقول: الصحف المكرّمة بأيدي سفرة، جمع سافر.
واختلف أهل التأويل فيهم ما هم؟ فقال بعضهم: هم كَتَبة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ) يقول: كَتَبة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ) قال: الكَتَبة.
وقال آخرون: هم القرّاء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ) قال: هم القرّاء.
وقال آخرون: هم الملائكة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ) يعني: الملائكة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ) قال: السَّفَرة: الذين يُحْصون الأعمال.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الملائكة الذين يَسْفِرون بين الله ورسله بالوحي.
وسفير القوم: الذي يسعى بينهم بالصلح، يقال: سفرت بين القوم: إذا
أصلحت بينهم، ومنه قول الشاعر:
ومَا أدَعُ السِّفارَةَ بَين قَوْميومَا أمْشِي بغِشّ إنْ مَشِيتُ (١)
وإذا وُجِّه التأويل إلى ما قلنا، احتمل الوجه الذي قاله القائلون: هم الكَتَبة، والذي قاله القائلون: هم القرّاء لأن الملائكة هي التي تقرأ الكتب، وتَسْفِر بين الله وبين رسله.
وقوله: (كِرَامٍ بَرَرَةٍ) والبَررَة: جمع بارّ، كما الكفرة جمع كافر، والسحرة جمع ساحر، غير أن المعروف من كلام العرب إذا نطقوا بواحدة أن يقولوا: رجل بر، وامرأة برّة، وإذا جمعوا ردّوه إلى جمع فاعل، كما قالوا: رجل سري، ثم قالوا في جمعه: قوم سراة وكان القياس في واحده أن يكون ساريا، وقد حُكي سماعا من بعض العرب: قوم خِيَرَة بَرَرَة، وواحد الخيرة: خير، والبَررَة: برّ.
وقوله: (قُتِلَ الإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) يقول تعالى ذكره: لعن الإنسان الكافر ما أكفره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال مجاهد.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا عبد الحميد الحِماني، عن الأعمش، عن مجاهد قال: ما كان في القرآن قُتِلَ الإنسانُ أو فُعل بالإنسان، فإنما عنِي به: الكافر.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (قُتِلَ الإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) بلغني أنه: الكافر.
وفي قوله: (أكْفَرَهُ) وجهان: أحدهما: التعجب من كفره مع إحسان الله إليه، وأياديه عنده. والآخر: ما الذي أكفره، أي: أيّ شيء أكفره.
(١) الخبر ١٥٧- إسناد صحيح. محمد بن سنان القزاز، شيخ الطبري: تكلموا فيه من أجل حديث واحد. والحق أنه لا بأس به، كما قال الدارقطني. وهو مترجم في التهذيب، وله ترجمة جيدة في تاريخ بغداد ٥: ٣٤٣- ٣٤٦. أبو عاصم: هو النبيل، الضحاك بن مخلد، الحافظ الحجة. شبيب: هو ابن بشر البجلي، ووقع في التهذيب ٤: ٣٠٦ "الحلبي" وهو خطأ مطبعي، صوابه في التاريخ الكبير للبخاري ٢ / ٢ / ٢٣٢ / ٢٣٣ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٣٥٧- ٣٥٨ والتقريب وغيرها، وهو ثقة، وثقه ابن معين.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى ذاما لمن أنكر البعث والنشور من بني آدم :( قُتِلَ الإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ) قال الضحاك، عن ابن عباس :( قُتِلَ الإنْسَانُ ) لعن الإنسان. وكذا قال أبو مالك. وهذا لجنس الإنسان المكذب ؛ لكثرة تكذيبه بلا مستند، بل بمجرد الاستبعاد وعدم العلم.
قال ابن جرير(١) ( مَا أَكْفَرَهُ ) ما أشد كفره ! وقال ابن جرير : ويحتمل أن يكون المراد : أي شيء جعله كافرا ؟ أي : ما حمله على التكذيب بالمعاد(٢).
وقال قتادة - وقد حكاه البغوي عن مقاتل والكلبي - :( مَا أَكْفَرَهُ ) ما ألعنه.
١ - (١) في أ: "ابن جريح".
٢ - (٢) تفسير الطبري (٣٠/٣٥)، وقد تصرف الحافظ هنا في كلامه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ". وَهُوَ الْأَعْمَى الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) وَكَانَ يُؤَذِّنُ مَعَ بِلَالٍ. قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ رَجُلا ضريرَ الْبَصَرِ، فَلَمْ يَكْ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ النَّاسُ-حِينَ يَنْظُرُونَ إِلَى بُزُوغِ الْفَجْرِ-: أذَّن (١).
وَهَكَذَا ذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَابْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ: أَنَّهَا نَزَلَتْ (٢) فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. وَالْمَشْهُورُ أَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَيُقَالُ: عَمْرٌو. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: (كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ) أَيْ: هَذِهِ السُّورَةُ، أَوِ الْوَصِيَّةُ بِالْمُسَاوَاةِ بَيْنَ النَّاسِ فِي إِبْلَاغِ الْعِلْمِ مِنْ (٣) شَرِيفِهِمْ وَوَضِيعِهِمْ.
وَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: (كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ) يَعْنِي: الْقُرْآنَ، (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ) أَيْ: فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَ اللَّهَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. وَيُحْتَمَلُ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْوَحْيِ؛ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: (فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ) أَيْ: هَذِهِ السُّورَةُ أَوِ الْعِظَةُ، وَكِلَاهُمَا مُتَلَازِمٌ، بَلْ جَمِيعُ الْقُرْآنِ (فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ) أَيْ: مُعَظَّمَةٍ مُوَقَّرَةٍ (مَرْفُوعَةٍ) أَيْ: عَالِيَةِ الْقَدْرِ، (مُطَهَّرَةٍ) أَيْ: مِنَ الدَّنَسِ وَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ.
وَقَوْلُهُ: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَابْنُ زَيْدٍ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْقُرَّاءُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: السَّفَرَةُ بِالنَّبَطِيَّةِ: الْقُرَّاءُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: الصَّحِيحُ أَنَّ السَّفَرَةَ الْمَلَائِكَةُ، وَالسَّفَرَةُ يَعْنِي بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، وَمِنْهُ يُقَالُ: السَّفِيرُ: الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الصُّلْحِ وَالْخَيْرِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
ومَا أدَعُ السّفَارَة بَين قَوميوَما أمْشي بِغِشٍّ إِنْ مَشَيتُ (٤)
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَفَرةٌ: الْمَلَائِكَةُ. سَفرت: أَصْلَحَتْ بَيْنَهُمْ. وَجَعَلَتِ الملائكةُ إِذَا نَزَلَتْ بوَحْي اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ (٥).
وَقَوْلُهُ: (كِرَامٍ بَرَرَةٍ) أَيْ: خُلقهم كَرِيمٌ حَسَنٌ شَرِيفٌ، وَأَخْلَاقُهُمْ وَأَفْعَالُهُمْ بَارَّةٌ طَاهِرَةٌ كَامِلَةٌ. وَمِنْ هَاهُنَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ عَلَى السَّدَادِ وَالرَّشَادِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارة بْنِ أَوْفَى، عَنِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ". أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، بِهِ (٦).
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣) فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ (٣٢)﴾
(١) أصل الحديث في صحيح مسلم برقم (١٠٩٢).
(٢) في م: "أنها أنزلت".
(٣) في أ: "بين".
(٤) تفسير الطبري (٣٠/٣٥).
(٥) صحيح البخاري (٨/٦٩١) "فتح".
(٦) المسند (٦/٤٨) وصحيح البخاري برقم (٤٩٣٧) وصحيح مسلم برقم (٧٩٨) وسنن أبي داود برقم (١٤٥٤) وسنن الترمذي برقم (٢٩٠٤) وسنن النسائي الكبرى برقم (٨٠٤٧) وسنن ابن ماجة برقم (٣٧٧٩).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ لنعمة الله وما أشد معاندته للحق بعدما تبين،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١ - ٣٢} ﴿كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ * قُتِلَ الإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ * كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ * فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الأرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ﴾.
يقول تعالى: ﴿كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ أي: حقا إن هذه الموعظة تذكرة من الله، يذكر بها عباده، ويبين لهم في كتابه ما يحتاجون إليه، ويبين الرشد من الغي، فإذا تبين ذلك ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ أي: عمل به، كقوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾
ثم ذكر محل هذه التذكرة وعظمها ورفع قدرها، فقال: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ القدر والرتبة ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ [من الآفاق و] عن أن تنالها أيدي الشياطين أو يسترقوها، بل هي ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ وهم الملائكة [الذين هم] السفراء بين الله وبين عباده، ﴿كِرَامٍ﴾ أي: كثيري الخير والبركة، ﴿بَرَرَةٍ﴾ قلوبهم وأعمالهم.
وذلك كله حفظ من الله لكتابه، أن جعل السفراء فيه إلى الرسل الملائكة الكرام الأقوياء الأتقياء، ولم يجعل للشياطين عليه سبيلا وهذا مما يوجب الإيمان به وتلقيه بالقبول، ولكن مع هذا أبى الإنسان إلا كفورا، ولهذا قال تعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ لنعمة الله وما أشد معاندته للحق بعدما تبين، وهو ما هو؟ هو من أضعف الأشياء، خلقه الله من ماء مهين، ثم قدر خلقه، وسواه بشرا سويا، وأتقن قواه الظاهرة والباطنة.
﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ أي: يسر له الأسباب الدينية والدنيوية، وهداه السبيل، [وبينه] وامتحنه بالأمر والنهي، ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ أي: أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض، ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ أي: بعثه بعد موته للجزاء، فالله هو المنفرد بتدبير الإنسان وتصريفه بهذه التصاريف، لم يشاركه فيه مشارك، وهو -مع هذا- لا يقوم بما أمره الله، ولم يقض ما فرضه عليه، بل لا يزال مقصرا تحت الطلب.
ثم أرشده تعالى إلى النظر والتفكر في طعامه، وكيف وصل إليه بعدما تكررت عليه طبقات عديدة، ويسره له فقال: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾ أي: أنزلنا المطر على الأرض بكثرة.
﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الأرْضَ﴾ للنبات ﴿شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا﴾ أصنافا مصنفة من أنواع الأطعمة اللذيذة، والأقوات الشهية ﴿حبًّا﴾ وهذا شامل لسائر الحبوب على اختلاف أصنافها، ﴿وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾ وهو القت، ﴿وَزَيْتُونًا وَنَخْلا﴾ وخص هذه الأربعة لكثرة فوائدها ومنافعها.
﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾ أي: بساتين فيها الأشجار الكثيرة الملتفة، ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ الفاكهة: ما يتفكه فيه الإنسان، من تين وعنب وخوخ ورمان، وغير ذلك.
والأب: ما تأكله البهائم والأنعام، ولهذا قال: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ﴾ التي خلقها الله وسخرها لكم، فمن نظر في هذه النعم أوجب له ذلك شكر ربه، وبذل الجهد في الإنابة إليه، والإقبال على طاعته، والتصديق بأخباره.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
قُتِلَ الْإِنسَانُ
لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
مَا أَكْفَرَهُ
مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!

إعراب الآية ١٧ من سورة عبس

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة عبس (٨٠) : آية ٧]

وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (٧)
والأصل يتزكّى.

[سورة عبس (٨٠) : آية ٨]

وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (٨)
في موضع نصب على الحال وكذا

[سورة عبس (٨٠) : آية ٩]

وَهُوَ يَخْشى (٩)
ويجوز أن تكون الجملة خبرا آخر.

[سورة عبس (٨٠) : آية ١٠]

فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)
والأصل تتلهّى أي تتشاغل وفعل هذا صلّى الله عليه وسلّم طلبا منه لإسلام المشرك.

[سورة عبس (٨٠) : آية ١١]

كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ (١١)
خبر «إنّ».

[سورة عبس (٨٠) : آية ١٢]

فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (١٢)
لأنه تأنيث غير حقيقي.

[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١٣ الى ١٥]

فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥)
قيل: يعني به اللوح المحفوظ. هذا على تفسير ابن عباس لأن سعيد بن جبير روي عنه في معنى بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) أنهم الملائكة. وروى عنه علي بن أبي طلحة أنهم الكتبة، وقال قتادة: هم القراء. والصحيح القول الأول، ومعروف في كلام العرب أنه يقال: سفر الرجل بين القوم إذا ترسّل بينهم بالصلح. والملائكة سفرة لأنهم رسل الله تعالى إلى أنبيائه صلوات الله عليهم، وهم أيضا كتبة يكتبون أفعال العباد. فهذا كله غير متناقض إلّا أن وهب بن منبّه قال: السّفرة الكرام البررة أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم. وبررة جمع بار، وأبرار جمع بر.

[سورة عبس (٨٠) : آية ١٧]

قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ (١٧)
قال مجاهد: إذا قال الله تعالى: قتل الإنسان أو فعل به فهو الكافر. ومعنى قتل أهلك لأن المقتول مهلك، وقيل: قتل لعن ما أكفره الأولى أن تكون «ما» استفهاما أي ما الذي أكفره مع ظهور آيات الله جلّ وعزّ وانعامه عليه، وقيل هو تعجب.

[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١٨ الى ٢٠]

مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠)
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ أي وإنما خلق من قذر، وإنما ينبل بطاعة الله. وأولى ما قيل في معنى ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) قول عبد الله بن الزبير رحمه الله أنّه يسّره أي سهل عليه حتى خرج من الرحم، والتقدير في العربية: ثم للسبيل وحذف اللام لأنه ممّا يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف.

[سورة عبس (٨٠) : آية ٢١]

ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١)
أي صيّره ذا قبر أي أن نقبر، وأما الدافن فيقال له: قابر كما قال: [السريع]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾، قال: نزلت في عُتبة بن أبي لهب؛ حين قال: كفرتُ بربّ النَّجم إذا هوى. فدعا عليه النبيُّ ﷺ؛ فأخذه الأسد بطريق الشام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾، نزلت هذه الآية في عُتبة بن أبي لهب بن عبد المُطّلب، وذلك أنه كان غضب على أبيه، فأتى محمدًا ﷺ، فآمن به، فلما رضي أبوه عنه، وصالحه، وجهّزه، وسرَّحه إلى الشام بالتجارات، قال: بلِّغوا محمدًا عن عُتبة أنه قد كفر بالنّجم. فلما سمع بذلك النبيُّ ﷺ، قال: «اللهم، سلِّط عليه كلبك يأكله». فنزل ليلًا في بعض الطريق، فجاء الأسد، فأكله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٩١.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: ما كان في القرآن ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ إنما عَنى به: الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ ما أشدّ كفرَه!١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٩٥-.
٣
قال مقاتل بن سليمان:... فذلك قوله: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ يعني: لُعن الإنسان ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ يقول: ما الذي أكفره؟١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيّن ابنُ عطية (٨/٥٣٩) أنّ معنى قوله: ﴿قتل﴾ أي: «هو أهل أن يُدعى عليه بهذا». ثم ذكر نحو قول مقاتل عن مجاهد، وانتقده، فقال: «وقال مجاهد: ﴿قُتِلَ﴾ بمعنى: لُعن. وهذا تحكُّم».
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ما أكْفَرَهُ﴾، قال: ما أشدّ كفره!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾: بلَغني: أنه الكافر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٤/١١٠) في قوله: ﴿ما أكفره﴾ وجهين، فقال: «وفي قوله: ﴿أكفره﴾ وجهان: أحدهما: التعجب من كفره مع إحسان الله إليه، وأياديه عنده. والآخر: ما الذي أكفره، أي: أي شيء أكفره». وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٥٣٩).
التفسير بالمأثور لسورة عبس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة عبس

٣ وقفات في هذه الآية

  • آيتين في سورة عبس تهز كيانك : ﴿ قتل الإنسان .. ما أكفره ﴾ ! ﴿ كلا لما يقض ما أمره ﴾ !"

    — حاتم بن صالح المالكي

  • جيل يتدبر سورة عبس أية 17

    — عبدالرحمن السبهان

  • {قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} ﴿١٧﴾ (ما أكفره) تأتي على معنيين: 1-التعجب من كفره . 2- الإنكار عليه، والإنكار يؤول إلى التعجب .

    — محمد متولي الشعراوي

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة عبس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) Destroyed [i.e., cursed] is man;[1858] how disbelieving is he.
[1858]- i.e., those who deny Allāh's message.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال