المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قتل الإنسان ما أكفره﴾ دعاء على اسم الجنس وهم عموم يراد به الخصوص، والمعنى : قتل الإنسان الكافر، ومعنى ﴿قتل﴾ أي هو أهل أن يدعى عليه بهذا، وقال مجاهد :﴿قتل﴾ بمعنى لعن، وهذا تحكم، وقوله تعالى :﴿ما أكفره﴾ يحتمل معنى التعجب، ويحتمل معنى الاستفهام توقيفاً أي أيّ شيء ﴿أكفره﴾ أي جعله كافراً، وقيل إن هذه الآية نزلت في عتبة بن أبي لهب، وذلك أنه غاضب أباه فأتى النبي ﷺ ثم إن أباه استصلحه وأعطاه مالاً وجهزه إلى الشام، فبعث عتبة إلى النبي ﷺ وقال : إني كافر برب النجم إذا هوى، فيروى أن رسول الله ﷺ قال :
«اللهم ابعث عليه كلبك حتى يأكله » ويروى أنه قال :«ما يخاف أن يرسل عليك كلبه »، ثم إن عتبة خرج في سفرة فجاء الأسد فأكله من بين رفاقه(١).
«اللهم ابعث عليه كلبك حتى يأكله » ويروى أنه قال :«ما يخاف أن يرسل عليك كلبه »، ثم إن عتبة خرج في سفرة فجاء الأسد فأكله من بين رفاقه(١).
١ قال الإمام السيوطي في الدر المنثور: "أخرج ابن المنذر عن عكرمة في قوله: (قتل الإنسان ما أكفره) قال: نزلت في عتبة بن أبي لهب حين قال: "كفرت برب النجم إذا هوى، فدعا عليه النبي ﷺ فأخذه الأسد بطريق الشام". وروى الضحاك هذا الخبر عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكر ذلك القرطبي..