البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿قتل الإنسان ما أكفره﴾، قيل : نزلت في عتبة بن أبي لهب، غاضب أباه فأسلم، ثم استصلحه أبوه وأعطاه مالاً وجهزه إلى الشام، فبعث إلى رسول الله ﷺ أنه كافر برب النجم إذا هوى.
وروي أنه ﷺ قال :« اللهم ابعث عليه كلبك يأكله » فلما انتهى إلى الغاضرة ذكر الدعاء، فجعل لمن معه ألف دينار إن أصبح حياً، فجعلوه وسط الرفقة والمتاع حوله.
فأقبل الأسد إلى الرجال ووثب، فإذا هو فوقه فمزقه، فكان أبوه يندبه ويبكي عليه، وقال : ما قال محمد شيئاً قط إلا كان، والآية، وإن نزلت في مخصوص، فالإنسان يراد به الكافر.
وقتل دعاء عليه، والقتل أعظم شدائد الدنيا.
﴿ما أكفره﴾، الظاهر أنه تعجب من إفراط كفره، والتعجب بالنسبة للمخلوقين، إذ هو مستحيل في حق الله تعالى، أي هو ممن يقال فيه ما أكفره.
وقيل : ما استفهام توقيف، أي : أي شيء أكفره ؟ أي جعله كافراً، بمعنى لأي شيء يسوغ له أن يكفر.
وروي أنه ﷺ قال :« اللهم ابعث عليه كلبك يأكله » فلما انتهى إلى الغاضرة ذكر الدعاء، فجعل لمن معه ألف دينار إن أصبح حياً، فجعلوه وسط الرفقة والمتاع حوله.
فأقبل الأسد إلى الرجال ووثب، فإذا هو فوقه فمزقه، فكان أبوه يندبه ويبكي عليه، وقال : ما قال محمد شيئاً قط إلا كان، والآية، وإن نزلت في مخصوص، فالإنسان يراد به الكافر.
وقتل دعاء عليه، والقتل أعظم شدائد الدنيا.
﴿ما أكفره﴾، الظاهر أنه تعجب من إفراط كفره، والتعجب بالنسبة للمخلوقين، إذ هو مستحيل في حق الله تعالى، أي هو ممن يقال فيه ما أكفره.
وقيل : ما استفهام توقيف، أي : أي شيء أكفره ؟ أي جعله كافراً، بمعنى لأي شيء يسوغ له أن يكفر.