التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
ذكر البغوي أن ابن أم مكتوم واسمه عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر ابن لؤي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وأبي وأمية ابني خلف يدعوهم إلى الله يرجوا إسلامهم، فقال ابن أم مكتوم يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله فجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مقبل على غيره حتى ظهرت الكراهية في وجهه صلى الله عليه وسلم لقطع كلامه، وقال في نفسه يقول هؤلاء الصناديد أما أتباعه العميان والعبيد والسفلة فعبس وجهه وأعرض عنه وأقبل على القوم الذين كان يكلمهم فأنزل الله تعالى :﴿عبس﴾ محمد أي كلح ﴿وتولى﴾ أعرض وجهه.