محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة عبس في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة عبس

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :﴿عَبَسَ وَتَوَلّىَ * أَن جَآءَهُ الأعْمَىَ * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلّهُ يَزّكّىَ * أَوْ يَذّكّرُ فَتَنفَعَهُ الذّكْرَىَ﴾.


يعني تعالى ذكره بقوله : عَبَسَ : قَبَضَ وجهه تكرّها، وَتَوَلّى يقول : وأعرض أنْ جاءَهُ الأعْمَى يقول : لأن جاءه الأعمى. وقد ذُكر عن بعض القرّاء أنه كان يطوّل الألف ويمدّها من أنْ جاءَهُ فيقول :«آنْ جاءَهُ »، وكأنّ معنى الكلام كان عنده : أَأن جاءه الأعمى عبس وتولى ؟ كما قرأ من قرأ : أنْ كانَ ذَا مال وَبَنِينَ بمدّ الألف من «أنْ » وقصرها.
وذُكر أن الأعمى الذي ذكره الله في هذه الآية، هو ابن أمّ مكتوم، عوتب النبيّ ﷺ بسببه. ذكر الأخبار الواردة بذلك :
حدثنا سعيد بن يحيى الأمويّ، قال : حدثنا أبي، عن هشام بن عُروة مما عرضه عليه عُروة، عن عائشة قالت : أنزلت عبس وَتَوَلّى في ابن أمّ مكتوم، قالت : أَتى إلى رسول الله ﷺ فجعل يقول : أرشدني، قالت : وعند رسول الله ﷺ من عظماء المشركين، قالت : فجعل النبيّ ﷺ يُعْرِض عنه، ويُقْبِل على الآخر، ويقول :«أَتَرَى بِما أقُولُهُ بأْسا ؟ » فيقول : لا ففي هذا أُنزلت : عَبَسَ وتَوَلّى.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : عَبَسَ وَتَوّلى أنْ جاءَهُ الأعْمَى قال : بينا رسول الله ﷺ يناجي عُتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب، وكان يتصدّى لهم كثيرا، ويَحرِص عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى، يقال له عبد الله بن أم مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبيّ ﷺ آية من القرآن، وقال : يا رسول الله، عَلّمني مما علّمك الله، فأعرض عنه رسول الله ﷺ، وعَبَس في وجهه وتوّلى، وكرِه كلامه، وأقبل على الآخرين فلما قضى رسول الله ﷺ، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض بصره، ثم خَفَق برأسه، ثم أنزل الله : عَبَسَ وَتَولّى أنْ جاءَهُ الأعْمَى وَما يُدْرِيكَ لَعَلّهُ يَزّكّى أوْ يَذّكّرُ فَتَنْفَعَهُ الذّكْرَى، فلما نزل فيه أكرمه رسول الله ﷺ وكلّمه، وقال له :«ما حاجَتُك، هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ ؟ » وإذا ذهب من عنده قال له :«هَلْ لَكَ حاجَةٌ فِي شَيْءٍ ؟ » وذلك لما أنزل الله : أمّا مَنِ اسْتَغْنَى فأنْتَ لَهُ تَصَدّى وَما عَلَيْكَ ألاّ يَزّكّى.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، قال : نزلت في ابن أمّ مكتوم عَبَسَ وَتَوّلَى أنْ جاءَهُ الأعْمَى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله أنْ جاءَهُ الأعْمَى قال : رجل من بني فهر، يقال له ابن أمّ مكتوم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة عَبَسَ وَتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأعْمَى : عبد الله بن زائدة، وهو ابن أمّ مكتوم، وجاءه يستقرِئه، وهو يناجي أُميّة بن خَلَف، رجلٌ من عِلْية قريش، فأعرض عنه نبيّ الله ﷺ، فأنزل الله فيه ما تسمعون عَبَسَ وَتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأعْمَى إلى قوله : فأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى «ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ استخلفه بعد ذلك مرّتين على المدينة، في غزوتين غزاهما يصّلي بأهلها ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنه رآه يوم القادسية معه راية سوداء، وعليه درع له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال : جاء ابن أمّ مكتوم إلى النبيّ ﷺ وهو يكلم أبيّ بن خَلَف، فأعرض عنه، فأنزل الله عليه : عَبَس وَتَوَلّى، فكان النبيّ ﷺ بعد ذلك يُكرمه. قال أنس : فرأيته يوم القادسية عليه دِرْع، ومعه راية سوداء.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : عَبَسَ وتوّلى تصدى رسول الله ﷺ لرجل من مشركي قريش كثير المال، ورجا أن يُؤْمن، وجاء رجل من الأنصار أعمى، يقال له عبد الله بن أمّ مكتوم، فجعل يسأل نبيّ الله ﷺ، فكرهه نبيّ الله ﷺ وتوّلى عنه، وأقبل على الغنيّ، فوعظ الله نبيّه، فأكرمه نبيّ الله ﷺ، واستخلفه على المدينة مرّتين، في غزوتين غزاهما.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، وسألته عن قول الله عزّ وجلّ : عَبَسَ وَتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأعْمَى قال : جاء ابن أمّ مكتوم إلى رسول الله ﷺ وقائده يُبْصر، وهو لا يبصر، قال : ورسول الله ﷺ يشير إلى قائده يَكُفّ، وابن أمّ مكتوم يدفعه ولا يُبصر قال : حّتى عَبَس رسول الله ﷺ، فعاتبه الله في ذلك، فقال : عَبَسَ وَتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأعْمَى وَما يُدْرِيكَ لَعَلّهُ يَزّكّى. . . إلى قوله : فأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى قال ابن زيد : كان يقال : لو أن رسول الله ﷺ كَتَمَ من الوحي شيئا، كتم هذا عن نفسه قال : وكان يتصدّى لهذا الشريفِ في جاهليته، رجاء أن يسلم، وكان عن هذا يتلهّى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤)﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله: (عَبَسَ) قبض وجهه تكرّها، (وَتَوَلى) يقول: وأعرض (أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) يقول: لأن جاءه الأعمى. وقد ذُكر عن بعض القرّاء أنه كان يطوّل الألف ويمدها من (أنْ جاءَهُ) فيقول: (آنْ جاءَهُ)، وكأنّ معنى الكلام كان عنده: أأن جاءه الأعمى؟ عبس وتولى، كما قرأ من قرأ: (آنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ) بمدّ الألف من "أن" وقصرها.
وذُكر أن الأعمى الذي ذكره الله في هذه الآية، هو ابن أمّ مكتوم، عوتب النبيّ ﷺ بسببه.
* ذكر الأخبار الواردة بذلك
حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عروة مما عرضه عليه عروة، عن عائشة قالت: أنزلت (عَبَسَ وَتَوَلَّى) في ابن أمّ مكتوم قالت: أتى إلى رسول الله ﷺ فجعل يقول: أرشدني، قالت: وعند رسول الله ﷺ من عظماء المشركين، قالت: فجعل النبيّ ﷺ يُعْرِض عنه، ويُقْبِل على الآخر ويقول: "أتَرَى بِما أقُولُهُ بأسًا؟ فيقول: لا ففي هذا أُنزلت: (عَبَسَ وَتَوَلَّى).
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) قال: " بينا رسول الله ﷺ يناجي عُتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب،
وكان يتصدّى لهم كثيرا، ويَعرض عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى يقال له عبد الله بن أمّ مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبيّ ﷺ آية من القرآن، وقال: يا رسول الله، علمني مما علَّمك الله، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبس في وجهه وتوّلى، وكره كلامه، وأقبل على الآخرين؛ فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض بصره، ثم خَفَق برأسه، ثم أنزل الله: (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى)، فلما نزل فيه أكرمه رسول الله ﷺ وكلَّمه، وقال له: "ما حاجَتُك، هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيءٍ؟ " وإذا ذهب من عنده قال له: "هَلْ لكَ حاجَةٌ فِي شَيْء؟ " وذلك لما أنزل الله: (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى).
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، قال: نزلت في ابن أمّ مكتوم (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى).
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) قال: رجل من بني فهر، يقال له: ابن أمّ مكتوم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) عبد الله بن زائدة، وهو ابن أمّ مكتوم، وجاءه يستقرئه، وهو يناجي أُميَّة بن خلف، رجل من عِلْية قريش، فأعرض عنه نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله فيه ما تسمعون: (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) إلى قوله: (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ استخلفه بعد ذلك مرّتين على المدينة في غزوتين غزاهما يصلي بأهلها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنه رآه يوم القادسية معه راية سوداء، وعليه درع له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: جاء ابن أمّ مكتوم إلى النبيّ ﷺ وهو يكلم أبيَّ بن خَلَف، فأعرض عنه، فأنزل الله عليه: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) فكان النبيّ ﷺ بعد ذلك يُكرمه
قال أنس: فرأيته يوم القادسية عليه درع، ومعه راية سوداء.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) تصدّى رسول الله ﷺ لرجل من مشركي قريش كثير المال، ورجا أن يؤمن، وجاء رجل من الأنصار أعمى يقال له: عبد الله بن أمّ مكتوم، فجعل يسأل نبيّ الله ﷺ فكرهه نبيّ الله ﷺ وتولى عنه، وأقبل على الغنيّ، فوعظ الله نبيه، فأكرمه نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، واستخلفه على المدينة مرّتين في غزوتين غزاهما.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسألته عن قول الله عزّ وجلّ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) قال: جاء ابن أمّ مكتوم إلى رسول الله ﷺ وقائده يبصر، وهو لا يبصر، قال: ورسول الله ﷺ يشير إلى قائده يكفّ، وابن أمّ مكتوم يدفعه ولا يُبصر؛ قال: حتى عبس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاتبه الله في ذلك، فقال: (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى... ) إلى قوله: (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) قال ابن زيد: كان يقال: لو أن رسول الله ﷺ كَتَمَ من الوحي شيئا، كتم هذا عن نفسه، قال: وكان يتصدّى لهذا الشريف في جاهليته رجاء أن يسلم، وكان عن هذا يتلَّهى.
وقوله: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما يدريك يا محمد لعلّ هذا الأعمى الذي عَبَست في وجهه يَزَّكَّى: يقول: يتطهَّر من ذنوبه.
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) يسلم.
وقوله: (أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى) يقول: أو يتذكَّر فتنفعه الذكرى: يعني: يعتبر فينفعه الاعتبار والاتعاظ، والقراءة على رفع: (فتَنْفَعهُ) عطفا به على قوله: (يَذَّكَّرُ)، وقد رُوي عن عاصم النصب فيه والرفع، والنصب على أن تجعله جوابا بالفاء للعلّ، كما قال الشاعر:
عَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أوْ دُوْلاتِهايُدِلْنَنا اللَّمَّةَ مِنْ لمَّاتِها

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ذكر غيرُ واحد من المفسرين أن رسول الله ﷺ كان يوما يخاطبُ بعض عظماء قريش، وقد طَمع في إسلامه، فبينما هو يخاطبه ويناجيه إذ أقبل ابنُ أم مكتوم - وكان ممن أسلم قديما - فجعل يسأل رسول الله ﷺ عن شيء ويلح عليه، وودَّ النبي ﷺ أن لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل ؛ طمعا ورغبة في هدايته. وعَبَس في وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه، وأقبل على الآخر، فأنزل الله عز وجل :( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ) ؟ أي : يحصل له زكاة وطهارة في نفسه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال الحافظ أبو يعلى في مسنده : حدثنا محمد - هو ابن مهدي - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة [ عن أنس ](١) في قوله :( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) جاء ابن أم مكتوم إلى النبي ﷺ وهو يكلم أبي بن خلف، فأعرض عنه، فأنزل الله :( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى ) فكان النبي ﷺ بعد ذلك يكرمه.
قال قتادة : وأخبرني أنس بن مالك قال : رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء -
يعني ابن أم مكتوم(٢).
وقال أبو يعلى وابن جرير : حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، عن هشام بن عروة مما عرضه عليه عن عُرْوَة، عن عائشة قالت : أنزلت :( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى إلى رسول الله ﷺ فجعل يقول : أرشدني. قالت : وعند رسول الله ﷺ من عظماء المشركين. قالت : فجعل النبي ﷺ يُعرض عنه ويقبل على الآخر، ويقول :" أترى بما أقول بأسا ؟ ". فيقول : لا. ففي هذا أنزلت :( عَبَسَ وَتَوَلَّى )(٣).
وقد روى الترمذي هذا الحديث، عن سعيد بن يحيى الأموي، بإسناده، مثله، ثم قال : وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه قال : أنزلَت ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) في ابن أم مكتوم، ولم يذكر فيه عن عائشة(٤).
قلت : كذلك هو في الموطأ(٥).
ثم روى ابن جرير وابن أبي حاتم أيضا من طريق العوفي، عن ابن عباس قوله :( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى ) قال : بينا رسولُ الله ﷺ يناجي عتبةَ بن ربيعة، وأبا جهل بنَ هشام، والعباس بن عبد المطلب - وكان يتصدى لهم كثيرا، ويحرص(٦) عليهم أن يؤمنوا - فأقبل إليه رجل أعمى - يقال له عبد الله بن أم مكتوم - يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبي ﷺ آية من القرآن، وقال : يا رسول الله، علمني مما علمك الله. فأعرض عنه رسول الله ﷺ، وعبس في وجهه، وتولى وكَرهَ كَلامَه، وأقبل على الآخرين، فلما قضى رسولُ الله ﷺ نجواه، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض بصره، ثم خَفَق برأسه، ثم أنزل الله :( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ) فلما نزل فيه ما نزل، أكرمه رسول الله ﷺ وكلمه وقال له النبي ﷺ :" ما حاجتك ؟ هل تريد من شيء ؟ " وإذا ذهب من عنده قال :" هل لك حاجة في شيء ؟ ". وذلك لما أنزل الله تعالى :( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى ) (٧).
فيه غرابة ونكارة، وقد تُكُلّم في إسناده.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن منصور الرّمادي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال : قال سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر :
سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ". وهو الأعمى الذي أنزل الله فيه :( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى ) وكان يؤذن مع بلال. قال سالم : وكان رَجُلا ضريرَ البصر، فلم يك يؤذن حتى يقول له الناس - حين ينظرون إلى بزوغ الفجر - : أذَّن(٨).
وهكذا ذكر عروة بن الزبير، ومجاهد، وأبو مالك، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، وغير واحد من السلف والخلف : أنها نزلت(٩) في ابن أم مكتوم. والمشهور أن اسمه عبد الله، ويقال : عمرو. والله أعلم.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَفْسِيرُ سُورَةِ عَبَسَ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾
ذَكَرَ غيرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا يخاطبُ بَعْضَ عُظَمَاءِ قُرَيْشٍ، وَقَدْ طَمع فِي إِسْلَامِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُهُ وَيُنَاجِيهُ إِذْ أَقْبَلَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ-وَكَانَ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَدِيمًا-فَجَعَلَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ وَيُلِحُّ عَلَيْهِ، وودَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَوْ كَفَّ سَاعَتَهُ تِلْكَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُخَاطَبَةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ؛ طَمَعًا وَرَغْبَةً فِي هِدَايَتِهِ. وعَبَس فِي وَجْهِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخَرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) ؟ أَيْ: يَحْصُلُ لَهُ زَكَاةٌ وَطَهَارَةٌ فِي نَفْسِهِ. (أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى) أَيْ: يَحْصُلُ لَهُ اتِّعَاظٌ وَانْزِجَارٌ عَنِ الْمَحَارِمِ، (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) أَيْ: أَمَّا الْغَنِيُّ فَأَنْتَ تَتَعَرَّضُ لَهُ لَعَلَّهُ يَهْتَدِي، (وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى) ؟ أَيْ: مَا أَنْتَ بِمُطَالَبٍ بِهِ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ زَكَاةٌ. (وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى) أَيْ: يَقْصِدُكَ وَيَؤُمُّكَ لِيَهْتَدِيَ بِمَا تَقُولُ لَهُ، (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) أَيْ: تَتَشَاغَلُ. وَمِنْ هَاهُنَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا يَخُصَّ بِالْإِنْذَارِ أَحَدًا، بَلْ يُسَاوِي فِيهِ بَيْنَ الشَّرِيفِ وَالضَّعِيفِ، وَالْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ، وَالسَّادَةِ وَالْعَبِيدِ، وَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَالصِّغَارِ وَالْكِبَارِ. ثُمَّ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ وَالْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ-هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ-حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ [عَنْ أَنَسٍ] (١) فِي قَوْلِهِ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) فَكَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ ومعه راية سوداء-
(١) تنبيه: ما بين المعقوفين ليس في أصل مسند أبي يعلى وتفسير عبد الرزاق. وهل من النسخ، وأظنه مقحما. والله أعلم.
يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ (١).
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِمَّا عَرَضَهُ عَلَيْهِ عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُولُ: أَرْشِدْنِي. قَالَتْ: وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ. قَالَتْ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعرض عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، وَيَقُولُ: "أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟ ". فَيَقُولُ: لَا. فَفِي هَذَا أُنْزِلَتْ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) (٢).
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أنزلَت (عَبَسَ وَتَوَلَّى) فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ (٣).
قُلْتُ: كَذَلِكَ هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ (٤).
ثُمَّ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) قَالَ: بَيْنَا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِي عتبةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأَبَا جَهْلِ بنَ هِشَامٍ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ-وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا، وَيَحْرِصُ (٥) عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا-فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْمَى-يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ-يَمْشِي وَهُوَ يُنَاجِيهِمْ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَبَسَ فِي وَجْهِهِ، وَتَوَلَّى وكَرهَ كَلامَه، وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخَرِينَ، فَلَمَّا قَضَى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَجْوَاهُ، وَأَخَذَ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، أَمَسَكَ اللَّهُ بَعْضَ بَصَرِهِ، ثُمَّ خَفَق بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى) فَلَمَّا نَزَلَ فِيهِ مَا نَزَلَ، أَكْرَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَلَّمَهُ وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا حَاجَتُكَ؟ هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ؟ " وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: "هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ؟ ". وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى) (٦).
فِيهِ غَرَابَةٌ وَنَكَارَةٌ، وَقَدْ تُكُلّم فِي إِسْنَادِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر:
(١) مسند أبي يعلى (٥/٤٣١)، وتفسير عبد الرزاق (٢/٢٨٢).
(٢) مسند أبي يعلى (٨/٢٦١)، وتفسير الطبري (٣٠/٣٢).
(٣) سنن الترمذي برقم (٣٣٢٨).
(٤) الموطأ (١/٢٠٣)
(٥) في أ: "ويجعل".
(٦) تفسير الطبري (٣٠/٣٢)، ووجه غرابته ما نقله السهيلي في الروض الأنف عن شيخه ابن العربي قال: "قول المفسرين في الذي شغل النبي ﷺ أنه الوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، والعباس كله باطل، فإن أمية والوليد كانا بمكة، وابن أم مكتوم كان بالمدينة ما حضر معهما، ولا حضرا معه وماتا كافرين، أحدهما قبل الهجرة والآخر في بدر، ولم يقصد أمية المدينة قط، ولا حضر عنده مفردا ولا مع آخر" انتهى.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ١٠ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾
وسبب نزول هذه الآيات الكريمات، أنه جاء رجل من المؤمنين أعمى يسأل النبي صلى الله عليه ويتعلم منه.
وجاءه رجل من الأغنياء، وكان ﷺ حريصا على هداية الخلق، فمال ﷺ [ وأصغى ] إلى الغني، وصد عن الأعمى الفقير، رجاء لهداية ذلك الغني، وطمعا في تزكيته، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف، فقال :﴿عَبَسَ﴾ [ أي :] في وجهه ﴿وَتَوَلَّى﴾ في بدنه،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١٠} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾.
وسبب نزول هذه الآيات الكريمات، أنه جاء رجل من المؤمنين أعمى يسأل النبي صلى الله عليه ويتعلم منه.
وجاءه رجل من الأغنياء، وكان ﷺ حريصا على هداية الخلق، فمال ﷺ [وأصغى] إلى الغني، وصد عن الأعمى الفقير، رجاء لهداية ذلك الغني، وطمعا في تزكيته، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف، فقال: ﴿عَبَسَ﴾ [أي:] في وجهه ﴿وَتَوَلَّى﴾ في بدنه، لأجل مجيء الأعمى له، ثم ذكر الفائدة في الإقبال عليه، فقال: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ﴾ أي: الأعمى ﴿يَزَّكَّى﴾ أي: يتطهر عن الأخلاق الرذيلة، ويتصف بالأخلاق الجميلة؟
﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ أي: يتذكر ما ينفعه، فيعمل (١) بتلك الذكرى.
-[٩١١]-
وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك (٢)، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.
فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.
(١) في ب: فينتفع.
(٢) في ب: مفتقرا لذلك مقبلا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
عَبَسَ
قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
وَتَوَلَّى
أَعْرَضَ.

إعراب الآية ١ من سورة عبس

من كتاب: إعراب القرآن

٨٠ شرح إعراب سورة عبس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة عبس (٨٠) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)
ويقال في التكثير: عبّس.

[سورة عبس (٨٠) : آية ٢]

أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢)
أَنْ في موضع نصب أي لأن، ومن النحويين من يقول:
موضعها خفض على إضمار اللام، ومنهم من يقول: «أن» بمعنى «إذ».

[سورة عبس (٨٠) : آية ٣]

وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)
والأصل يتزكّى أدغمت التاء في الزاي.

[سورة عبس (٨٠) : آية ٤]

أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (٤)
الأصل يتذكر أدغمت التاء في الذال لقربها منها فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى وزعم الفراء «١» أنه يجوز النصب ولم يقرأ به. قال أبو جعفر: الرواية معروفة عن عاصم أنه قرأ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى «٢» بالنصب، والكوفيون يقولون: هو جواب لعلّ ولا يعرف البصريون جواب لعلّ بالنصب، وقد حكوا هم والكوفيون وإيجاب النصب وهو الأمر والنهي والنفي والتمني والاستفهام، وزاد الكوفيون الدعاء، ولم يذكروا جواب لعل مع هذه الأجوبة. وسألت عنها أبا الحسن علي بن سليمان فقال: ما أعرف للنصب وجها وإن كان عاصم مع جلالته قد قرأ به إلا أن «أو» يجوز أن تنصب ما بعدها كما قال: [الطويل] ٥٣٨-
فقلت له لا تبك عينك إنّمانحاول ملكا أو نموت فنعذرا «٣»
فقد يجوز أن يعطفه على ما ينتصب بعد «أو».

[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٥ الى ٦]

أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦)
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى قراءة المدنيين، والأصل تتصدّى ثم أدغم، وقراءة الكوفيين وأبي عمرو تَصَدَّى «٤» بحذف التاء لئلا يجمع بين تاءين.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٣٥.
(٢) انظر تيسير الداني ١٧٨.
(٣) مرّ الشاهد رقم (١٤٨).
(٤) انظر البحر المحيط ٨/ ٤١٩، وتيسير الداني ١٧٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١ من سورة عبس

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ﴾ [١-٢].
وهو ابن أم مَكْتُوم، وذلك أنه أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يُناجي عُتْبةَ بن ربيعةَ، وأبا جهل بن هشام، وعباس بن عبد المطلب، وأُبَيَّاً وأُميةَ ابْنَي خلف، ويدعوهم إلى الله تعالى، ويرجو إسلامهم. فقام ابن أم مَكْتُوم وقال: يا رسول الله، علمني مما علمك الله، وجعل يُناديه ويكرر النداء، ولا يدري أنه مشتغلٌ مقبلٌ على غيره، حتى ظهرت الكَراهِيَةُ في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لِقطعِه كلامَه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديدُ: إنما أتباعُه العِميانُ والسِّفْلَةُ والعبيدُ فعَبَس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم. فأنزل الله تعالى هذه الآيات، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك - يكرِّمُه، وإذا رآه قال: مرحباً بمن عاتبني فيه ربي.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المصاحِفِي، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا أبو يَعْلَى، حدَّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدَّثنا أبي، قال: هذا ما قرأنا على هشام بن عُروة، عن عائشة، قالت:
أنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ في ابن أم مَكْتُوم الأعمى، أتَى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: يا رسول الله أرشدني، وعند رسول الله رجالٌ من عظماء المشركين، فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعرِضُ عنه، ويُقْبِلُ على الآخَرين. ففي هذا أنزلتْ عَبَس وتَوَلَّى. رواه الحاكم في صحيحه، عن علي بن عيسى الحِيري، عن العتابي، عن سعد بن يحيى.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآيات

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس –من طريق العَوفيّ- قال: بينا رسول الله ﷺ يناجي عُتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبا جهل بن هشام، وكان يتصدّى لهم كثيرًا، وجعل عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى يُقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبيَّ ﷺ آيةً مِن القرآن، قال: يا رسول الله، علِّمني مِمّا علمك الله. فأعرَض عنه رسول الله ﷺ، وعَبس في وجهه، وتولّى وكَره كلامه، وأقبل على الآخرين، فلما قضى رسول الله ﷺ نجواه، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله ببعض بصره، ثم خفق برأسه، ثم أنزل الله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، فلما نزل فيه ما نزل، أكرمه نبي الله وكلّمه؛ يقول له: «ما حاجتك؟ هل تريد من شيء؟»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٠٣، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤‏/‏١٥٥-١٥٦- كلاهما بنحوه، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٣٢٠: «فيه غرابة ونكارة، وقد تُكلّم في إسناده».
٢
عن أنس بن مالك، قال: جاء ابنُ أُمِّ مكتوم إلى النبيِّ ﷺ وهو يُكَلِّم أُبيَّ بن خلف، فأعرَض عنه؛ فأنزل الله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، فكان النبي ﷺ بعد ذلك يُكرمه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى في مسنده ٥‏/‏٤٣١ (٣١٢٣)، من طريق محمد بن مهدي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس به. وسنده صحيح.
٣
عن عروة بن الزُّبير -من طريق ابنه هشام- قال: نزلت في ابن أُمّ مكتوم: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٠٣-١٠٤.
٤
عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ مُستخليًا بصِنديدٍ مِن صناديد قريش وهو يدعوه إلى الله، وهو يرجو أن يُسلم، إذ أقبل عبد الله بن أُمّ مكتوم الأعمى، فلما رآه النبي ﷺ كره مجيئه، وقال في نفسه: «يقول هذا القرشي: إنما أتباعه العميان، والسِّفلة، والعبيد». فعَبس؛ فنزل الوحي: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، قال: هو رسول الله ﷺ، لقي رجلًا مِن أشراف قريش، فدعاه إلى الإسلام، فأتى عبدُ الله بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأله عن أشياء مِن أمر الإسلام، فعَبس في وجهه؛ فعاتبه الله في ذلك، فلما نزلت هذه الآية دعا رسولُ الله ﷺ ابنَ أُمّ مكتوم، فأكرمه، واستخلفه على المدينة مرتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٤‏/‏٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾: تصدّى رسول الله ﷺ لرجل مِن مشركي قريش كثير المال، ورجا أن يؤمن، وجاء رجل من الأنصار أعمى، يقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأل نبي الله ﷺ، فكرهه نبي الله ﷺ، وتولى عنه، وأقبل على الغني، فوعظ اللهُ نبيَّه، فأكرمه نبيُّ الله ﷺ، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٠٥.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: جاء ابنُ أُمّ مكتوم إلى النبي ﷺ وهو يُكلّم أُبيّ بن خلف، فأعرَض عنه؛ فأنزل الله عليه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، فكان النبيُّ ﷺ بعد ذلك يُكرمه. قال أنس: فرأيتُه يوم القادسية عليه درع، ومعه راية سوداء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٨ دون قول أنس، وابن جرير ٢٤‏/‏١٠٤.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ عبد الله بن زائدة، وهو ابن أُمّ مكتوم، وجاءه يستقرئه، وهو يناجي أُمَيّة بن خلف، رجل من عِلية قريش، فأعرَض عنه نبيُّ الله ﷺ؛ فأنزل الله فيه ما تسمعون: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ استخلفه بعد ذلك مرتين على المدينة، في غزوتين غزاهما يُصلّي بأهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٠٤.
٩
عن محمد بن قيس -من طريق أبي مَعشر- قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا وعنده عُتبة بن ربيعة، وابن أُمّ مكتوم الأعمى، فقال: يا رسول الله، علِّمني القرآن. فعَبس رسول الله ﷺ في وجهه، وصرفه عنه كراهته أن يزهد إقباله عليه عُتبة في الإسلام، يقول: إنما يتبع هذا العميان والمساكين. فأنزل الله تعالى: ﴿عبس وتولى﴾ إلى قوله: ﴿فأنت له تصدى﴾ عُتبة، ﴿وأما من جاءك يسعى، وهو يخشى﴾ ابن أُمّ مكتوم، فلم يُعذر رسول الله ﷺ بمثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢١٤.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿عَبَسَ﴾... نزلت في عبد الله بن أبى سَرح١ الأعمى، وأُمّه أُمّ مكتوم، اسمه: عمرو بن قيس بن زائدة بن رواحة بن الأصم بن حجر بن عبد ود بن بغيض بن عامر بن لؤي بن غالب. وأما أُمّ مكتوم اسمها: عاتكة بنت عامر بن عتكة بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مُرّة بن كعب بن لؤي، وذلك أنه ذات يوم كان جالسًا في المسجد الحرام وحده ليس معه ثانٍ، وكان رجلًا مكفوف البصر، إذ نزل مَلكان من السماء ليُصلّيا في المسجد الحرام، فقالا: مَن هذا الأعمى الذي لا يُبصر في الدنيا ولا في الآخرة؟ قال أحدهما: ولكن أعجبُ مِن أبي طالب يدعو الناس إلى الإسلام! وهو لا يبصرهما، ويسمع ذلك، فقام عبد الله حتى أتى رسول الله ﷺ، وإذا معه أُميّة بن خلف، والعباس بن عبد المطلب، وهما قيام بين يديه يَعرض عليهما الإسلام، فقال عبد الله: يا محمد، قد جئتك تائبًا، فهل لي مِن توبة؟ فأعرَض النبيُّ ﷺ وجهه عنه، وأقبل بوجهه إلى العباس وأُميّة بن خلف، فكَرّر عبد الله كلامه، فأعرَض النبيُّ ﷺ بوجهه وكَلح، فاستحيى عبد الله، وظن أنه ليس له توبة، فرجع إلى منزله؛ فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ يعني: كَلح النبي ﷺ، ﴿وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر! وعبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري غير عبد الله بن أم مكتوم العامري. كما في الإصابة في تمييز الصجابة للحافظ ابن حجر.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٨٩-٥٩٠.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أنه سأله عن قول الله عز وجل: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾. قال: جاء ابن أُمّ مكتوم إلى رسول الله، وقائده يُبصر وهو لا يُبصر. قال: ورسول الله ﷺ يشير إلى قائده يَكُفّ، وابن أُمّ مكتوم يدفعه ولا يُبصر. قال: حتى عَبس رسول الله ﷺ؛ فعاتبه الله في ذلك، فقال: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٠٥.
١٢
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ في مجلس في ناسٍ مِن وجوه قريش، منهم: أبو جهل بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، فيقول لهم: «أليس حسنًا أن جئتُ بكذا وكذا؟». فيقولون: بلى، واللهِ. فجاء ابنُ أُمّ مكتوم وهو مشتغل بهم، فسأله، فأعرض عنه؛ فأنزل الله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يعني: ابن أُمّ مكتوم١
التخريج
  1. ١أخرجه المخلص في المخلصيات ٢‏/‏١٦٧ (١٢٨٧)، وابن عساكر في معجمه ٢‏/‏٦٨٥-٦٨٦ (٨٥٠)، من طريق أبي معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. قال ابن عساكر: «حديث حسن صحيح». ورجح الدارقطني في العلل ١٤‏/‏١٧٥ أنه من مرسل عروة، ولا يصح مُسندًا عن عائشة.
١٣
عن عائشة -من طريق عروة- قالت: أُنزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابن أُمّ مكتوم الأعمى؛ أتى رسولَ الله ﷺ، فجعل يقول: يا رسول الله، أرْشِدني. وعند رسول الله ﷺ رجل مِن عظماء المشركين، فجعل رسول الله ﷺ يُعرِض عنه، ويُقبل على الآخر، ويقول: «أترى بما أقول بأسًا؟». فيقول: لا. ففي هذا أُنزِلَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٥٢٤ (٣٦٢١)، وابن حبان ٢‏/‏٢٩٣-٢٩٤ (٥٣٥)، والحاكم ٢‏/‏٥٥٨ (٣٨٩٦)، وابن جرير ٢٤‏/‏١٠٢-١٠٣، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. ورجح الدارقطني في العلل ١٤‏/‏١٧٥ أنه من مرسل عروة، ولا يصح مُسندًا عن عائشة.
١٤
عن مسروق، قال: دخلتُ على عائشة وعندها رجل مكفوف تَقطع له الأُترُجّ، وتُطعمه إياه بالعسل، فقلتُ: مَن هذا، يا أُمّ المؤمنين؟! فقالت: هذا ابنُ أُمِّ مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيَّه ﷺ. قالت: أتى نبيَّ الله، وعنده عُتبة وشيبة، فأقبل رسول الله ﷺ عليهما؛ فنزلت: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ ابن أُمّ مكتوم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٩‏/‏١٥٥ (٩٤٠٤)، والبيهقي في الشعب ١٠‏/‏٤٧٧ (٧٨٢٩)، من طريق إسحاق بن موسى، عن أحمد بن بشير، عن أبي البلاد، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة به. وسنده حسن.

تفسير الآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، قال: رجلٌ مِن بني فهر، اسمه عبد الله بن أُمّ مكتوم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿عَبَسَ﴾ بوجهه، وأعرَض إلى غيره... ﴿عَبَسَ﴾ يعني: كَلح النبيُّ ﷺ، ﴿وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٨٩-٥٩٠.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي أُمامة، قال: أقبل ابن أُمّ مكتوم الأعمى، وهو الذي نزل فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾. فقال: يا رسول الله، أنا كما ترى قد كَبِرتْ سِنّي، ورقّ عظمي، وذهب بصري، ولي قائد لا يلائمني قياده إياي؛ فهل تجد لي من رخصة أُصلّي الصلوات في بيتي. قال: «هل تسمع المؤذن؟». قال: نعم. قال: «ما أجد لك مِن رخصة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٢٤ (٧٨٨٦) مطولًا، من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة به. قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٤٣ (٢١٦٧): «فيه علي بن يزيد الألهاني عن القاسم، وقد ضعّفهما الجمهور، واختُلف في الاحتجاج بهما».
٢
عن كعب بن عُجرة: إنّ الأعمى الذي أنزل الله فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أسمع النداء، ولعلّي لا أجد قائدًا. فقال: «إذا سمعتَ النداء فأجب داعي الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٩‏/‏١٣٨ (٣٠٤)، والدارقطني ٢‏/‏٤٦٢ (١٨٨٠)، من طريق سليمان بن أبي داود الحراني، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عُجرة به. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩‏/‏١٣٩ (٣٠٥)، من طريق يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي، عن أبيه، عن أبيه، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة به. قال ابن أبي حاتم في العلل ٢‏/‏٣٧٥ (٤٤٩): «قال أبي: هذا حديث منكر». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٤٢ (٢١٦٦): «فيه يزيد بن سنان؛ ضعّفه أحمد، وجماعة. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال البخاري: مقارب الحديث». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٣٣٩-٣٤٠ (١٣٥٤): «الحديث صحيح على كل حال؛ فإن له شواهد عديدة من حديث أبي هريرة عند مسلم وأبي عوانة وغيرهما». وأصل الحديث في صحيح مسلم ٢٥٥ - (٦٥٣) دون تعيين اسم الأعمى.
٣
عن الحكم بن عُتيبة، قال: ما رُئِي رسولُ الله ﷺ بعد هذه الآية متصديًّا لِغنيٍّ، ولا مُعرِضًا عن فقير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: لو أنّ رسول الله ﷺ كتم شيئًا مِن الوحي كتم هذا عن نفسه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة عبس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة عبس

٢٥ وقفةً في هذه الآية

  • ( عبَسَ وتولى أن جاءهُ الأعمى ) أبتسـم حتـى في وجـه الأعمى ، فإن كان لا يراك ، فاعلم أن الله يراك !!

    — عايض المطيري

  • "عبس وتولى"فيها تذكير لنا أن هؤلاء المغمورين الذين لا نعرفهم ولا نأبه لهم فيهم من له عند الله شأن قد لا نبلغه " لو أقسم على الله لأبره

    — محمد الربيعة

  • { عَبَسَ وَتَوَلّى * أَن جَاءهُ الأَعْمَى { إذا كنا قد نهينا عن العبوس في وجه الأعمى وهو ﻻ يرى فكيف بمن يرى.!؟

    — فوائد القرآن

  • " عبس " تقطيبة عابرة لم ترها عيون الأعمى، لكن الله رآها أي حفاوة تعيشها أيها الإنسان

    — عبدالله بلقاسم

  • ( عبس وتولى ) سيد الخلق يعاتبه ربه سبحانه على الملأ حتى يوم القيامة أيها المسؤول لماذا تخاف من النقد الهادف لتحسين وضعك ووضع عملك؟

    — بدون مصدر

  • (عبس وتولى* أن جاءه الأعمى) عاتب ربنا نبيه صلى الله عليه وسلم على عبوسه في وجه من لم يرَ العبوس فانتبه إلى تعابير وجهك الجارحة!!

    — ماجد الزهراني

  • ﴿ عبس وتولى أن جاءه الأعمى ﴾ راعى الله مشاعر أعمى ، لا يعلم بتعابير الوجه ؛ فكيف بمن يبصر ويتألم !! فـ "رفقا بمن حولكم"

    — روائع القرآن

  • [عبس وتولى*أن جاءه الأعمى] عوتب ﷺ في هذه السورة لأجل رجل ضرير تقريرا لـ أن بذل العلم لا يجوز أن يتأثر بالوضع الاجتماعي لمحتاجيه.

    — أبو زيد الشنقيطي

  • ﴿ عبس وتولى ﴾ عاتب الله نبيه ﷺ لما انشغل عن مريد العلم والخير ..يا ليت الداعية الذي يكثر الاعتذار يدرك ذلك !

    — نايف الفيصل

  • سورة عبس أولها ( عبس ) وهو من صفة الوجه ، وخُتمت بوصف الوجوه في قوله ( وجوه يومئذ مسفرة … ) . السيوطي.

    — ماجد الغامدي

  • قال الله ﷻ:( عبَسَ وتولى أن جاءهُ الأعمى ) . تقطيبة عابرة لم ترها عيون الأعمى، لكن الله رآها فعاتب رسوله عليها؛ فتبسموا فإن لديكم دين جميل جعل الابتسامة في وجه غيرك صدقة

    — تدبر

  • ﴿ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ ﴾.. الأعمى لن يرى ابتسامتك، مع ذلك تبسم له.

    — عبدالله بلقاسم

و١٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١ من سورة عبس

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١ من سورة عبس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) He [i.e., the Prophet (ﷺ) ] frowned and turned away
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال