التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
قد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآيات روايات ملخصها : " أن النبى ﷺ كان جالسا فى أحد الأيام، مع جماعة من زعماء قريش يدعوهم إلى الإِسلام، ويشرح لهم تعاليمه، فأقبل عبد الله بن أم مكتوم - وكان كفيف البصر - فقال : أقرئنى وعلمن مما علمك الله، يا رسول الله، وكرر ذلك، وهو لا يعلم أن الرسول ﷺ مشغول بدعوة هؤلاء الزعماء إلى الإِسلام، رجاء أن يسلم بسبب إسلامهم خلق كثير..
فلما أكثر عبد الله من طلبه، أعرض عنه الرسول ﷺ فنزلت هذه الآيات التى عاتب الله - تعالى - فيها نبيه ﷺ على هذا الإِعراض.. فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك يكرمه، إذا رآه، ويقول له : " مرحبا بمن عاتبنى فيه ربى " ويبسط له رداءه.. "
قال الآلوسى : وعبد الله بن أم مكتوم، هو ابن خال السيدة خديجة، واسمه عمرو بن قيس. وأم مكتوم كنية أمه، واسها عاتكة بنت عبد الله المخزومية، واستخلفه ﷺ على المدينة أكثر من مرة.. وهو من المهاجرين الأولين. قيل : مات بالقادسية شهيدا نوح فتح المدائن أيام عمر بن الخطاب - رضى الله عنه..
ولفظ " عبس " - من باب ضرب - مأخوذ من العبوس، وهو تقطيب الوجه، وتغير هيئته مما يدل على الغضب.
وقوله ﴿وتولى﴾ مأخوذ من التولى وأصله تحول الإِنسان عن مكانه الذى هو فيه إلى مكان آخر، والمراد به هنا الإِعراض عن السائل وعدم الإِقبال عليه.
وحذف متعلق التولى، لمعرفة ذلك من سياق الآيات، إذ من المعروف أن إعراضه ﷺ كان عن عبد الله ابن أم مكتوم الذى قاطعه خلال حديثه مع بعض زعماء قريش.
فلما أكثر عبد الله من طلبه، أعرض عنه الرسول ﷺ فنزلت هذه الآيات التى عاتب الله - تعالى - فيها نبيه ﷺ على هذا الإِعراض.. فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك يكرمه، إذا رآه، ويقول له : " مرحبا بمن عاتبنى فيه ربى " ويبسط له رداءه.. "
قال الآلوسى : وعبد الله بن أم مكتوم، هو ابن خال السيدة خديجة، واسمه عمرو بن قيس. وأم مكتوم كنية أمه، واسها عاتكة بنت عبد الله المخزومية، واستخلفه ﷺ على المدينة أكثر من مرة.. وهو من المهاجرين الأولين. قيل : مات بالقادسية شهيدا نوح فتح المدائن أيام عمر بن الخطاب - رضى الله عنه..
ولفظ " عبس " - من باب ضرب - مأخوذ من العبوس، وهو تقطيب الوجه، وتغير هيئته مما يدل على الغضب.
وقوله ﴿وتولى﴾ مأخوذ من التولى وأصله تحول الإِنسان عن مكانه الذى هو فيه إلى مكان آخر، والمراد به هنا الإِعراض عن السائل وعدم الإِقبال عليه.
وحذف متعلق التولى، لمعرفة ذلك من سياق الآيات، إذ من المعروف أن إعراضه ﷺ كان عن عبد الله ابن أم مكتوم الذى قاطعه خلال حديثه مع بعض زعماء قريش.