الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَبَسَ وتولى * أَن جَاءَهُ الأعمى﴾ سَبَبُها :«أنّ النبي ﷺ كَانَ يدعُو بعضَ صَنَادِيدِ قريشٍ ويقرأ عليه القرآن ويقول له : هل ترى بما أقولُ بأساً، فكان ذلك الرجلُ يقول : لا والدمى يعني الأصْنَام ؛ إذ جَاء ابنُ أم مكتُومٍ ؛ فَقَالَ : يا رسول اللَّه ! اسْتَدْنِنِي وَعَلِّمْنِي مما علَّمَك اللَّهُ ؛ فكان في ذلك كلِّه قطعٌ لحديث النبي ﷺ مع الرَّجُلِ، فلَما شَغَبَ عليه ابنُ أُم مكتوم عَبَسَ ﷺ وأعْرَضَ عنه » ؛ فنزلتِ الآيةُ، قال سفيانُ الثوريّ : فكَانَ بعدَ ذلك إذَا رأَى ابنَ أم مكتومٍ قال : مَرْحَباً بمن عَاتَبَنِي فيه ربِّي عز وجل وبَسَطَ له رداءَه واسْتَخْلَفَه على المدينةِ مرتين، ( ت ) : والكافرُ المشارُ إليه في الآيةِ هو : الوليدُ بن المغيرة ؛ قاله ابنُ إسْحَاق، انتهى.