التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
تفسير سورة عبس (١)
بسم الله الرحمن الرحيم
١، ٢ - ﴿عَبَسَ﴾ يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- (٢) ﴿وَتَوَلَّى﴾ أعرض (٣) ﴿أَنْ جَاءَهُ﴾ قال أبو إسحاق: "أن" في موضع نصب (٤) مفعول له، المعنى: لأن جاءه الأعمى، وهو ابن مكتوم، أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- وعنده رهط (٥) من أشراف قريش، وهو مقبل عليهم يدعوهم إلى الله و (إلى) (٦) الإسلام، وفرح أن يجيبوه إلى
(١) مكية في قول الجميع. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٤٠، "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٢، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٦، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٦، "زاد المسير" ٨/ ١٧٩، وغير ذلك من كتب التفسير.
(٢) أجمع المفسرون على أن الذي عبس وتولى هو الرسول عليه الصلاة والسلام. قاله الفخر في: "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٦. ومعنى العبوس: تقطب الوجه واربداده عند كراهية أمر. انظر: "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٦.
(٣) أعرض بوجهه. قاله ابن الجوزي: "زاد المسير" ٨/ ١٨٠، وقال الشيخ السعدي: تولى في بدنه. تيسير الكريم الرحمن: ٥/ ٣٧١.
(٤) بياض في (ع).
(٥) الرهط: ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة. مختار "الصحاح" ٢٥٩: (رهط)، والمقصود بهم: عتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وعباس بن عبد المطلب، وأبي، وأمية ابنا خلف.
انظر: "أسباب النزول للواحدي"، تح: أيمن صالح: ٣٨٥.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) أجمع المفسرون على أن الذي عبس وتولى هو الرسول عليه الصلاة والسلام. قاله الفخر في: "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٦. ومعنى العبوس: تقطب الوجه واربداده عند كراهية أمر. انظر: "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٦.
(٣) أعرض بوجهه. قاله ابن الجوزي: "زاد المسير" ٨/ ١٨٠، وقال الشيخ السعدي: تولى في بدنه. تيسير الكريم الرحمن: ٥/ ٣٧١.
(٤) بياض في (ع).
(٥) الرهط: ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة. مختار "الصحاح" ٢٥٩: (رهط)، والمقصود بهم: عتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وعباس بن عبد المطلب، وأبي، وأمية ابنا خلف.
انظر: "أسباب النزول للواحدي"، تح: أيمن صالح: ٣٨٥.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
ذلك، إذا أتى ابن أم مكتوم الأعمى (١)، فجعل يناديه ويقول: يا رسول الله، علمني مما علمك الله، يعني القرآن والإسلام، ويكرر (٢) ذلك، ولا يدري أنه مشتغل عنه بغيره، فكلح (٣) النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعرض عنه، وظهرت في وجهه الكراهة، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ هذه الآيات (٤).
(١) ابن أم مكتوم: هو عمرو بن أم مكتوم القرشي بن قيس بن زائدة بن الأصم، وقد اختلف في اسمه، واسم أمه أم مكتوم: عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عائذ بن مخزوم، أسلم قديمًا بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، شهد القادسية، واستشهد هناك، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وحديثه في كتب السنن.
انظر: "الاستيعاب" ٣/ ١١٩٨ ت ١٩٤٦، "أسد الغابة" ٤/ ٢٦٤، ت ٤٠٠٦، "الإصابة" ٤/ ٢٨٤ ت ٥٧٥٩.
(٢) في (أ): فكرر.
(٣) كلح: الكلوح: تكشر في عبوس. "لسان العرب" (كلح)، وسبق بيانها في سورة المدثر.
(٤) وبمعنى هذه الرواية ورد في أسباب النزول: تح: أيمن صالح: ٣٨٥ من طريقين: أحداهما: لم يذكر إسناده، والآخر: من طريق هشام بن عروة، عن عائشة. وانظر أيضًا: "لباب النقول" للسيوطي: ٢٢٧، وعزاه إلى الترمذي، والحاكم عن عائشة، قال الترمذي عن رواية هشام بن عروة، عن عائشة: هذا حديث غريب. "سنن الترمذي" ٥/ ٤٣٢: ح ٣٣٣١ كتاب تفسير القرآن، باب ٧٣، قال: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه، ولم يذكر فيه عائشة.
قال الوادعي: الحديث، قال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" ٤/ ٢٤٤: رجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" ٤٣٨ ح ١٧٦٩: كتاب التفسير: باب سورة عبس، وابن جرير "جامع البيان" ٣٠/ ٥٠، والحاكم ٢/ ٥١٤ التفسير: تفسير سورة عبس، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فقد أرسله جماعة عن هشام. قال الذهبي: وهو الصواب.
الحديث له شواهد أوردها الشوكاني في: "فتح القدير" ٥/ ٣٨٦ عزاه إلى "تفسير =
انظر: "الاستيعاب" ٣/ ١١٩٨ ت ١٩٤٦، "أسد الغابة" ٤/ ٢٦٤، ت ٤٠٠٦، "الإصابة" ٤/ ٢٨٤ ت ٥٧٥٩.
(٢) في (أ): فكرر.
(٣) كلح: الكلوح: تكشر في عبوس. "لسان العرب" (كلح)، وسبق بيانها في سورة المدثر.
(٤) وبمعنى هذه الرواية ورد في أسباب النزول: تح: أيمن صالح: ٣٨٥ من طريقين: أحداهما: لم يذكر إسناده، والآخر: من طريق هشام بن عروة، عن عائشة. وانظر أيضًا: "لباب النقول" للسيوطي: ٢٢٧، وعزاه إلى الترمذي، والحاكم عن عائشة، قال الترمذي عن رواية هشام بن عروة، عن عائشة: هذا حديث غريب. "سنن الترمذي" ٥/ ٤٣٢: ح ٣٣٣١ كتاب تفسير القرآن، باب ٧٣، قال: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه، ولم يذكر فيه عائشة.
قال الوادعي: الحديث، قال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" ٤/ ٢٤٤: رجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" ٤٣٨ ح ١٧٦٩: كتاب التفسير: باب سورة عبس، وابن جرير "جامع البيان" ٣٠/ ٥٠، والحاكم ٢/ ٥١٤ التفسير: تفسير سورة عبس، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فقد أرسله جماعة عن هشام. قال الذهبي: وهو الصواب.
الحديث له شواهد أوردها الشوكاني في: "فتح القدير" ٥/ ٣٨٦ عزاه إلى "تفسير =