بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَبَسَ وتولى﴾ أي : كلح وأعرض بوجهه. يعني : النبي ﷺ وروى هشام بن عروة عن أبيه قال :" كان النبي ﷺ جالساً ومعه عتبة بن ربيعة، في ناس من وجوه قريش، وهو يحدثهم بحديث. فجاء ابن أم مكتوم على تلك الحال، فسأله عن بعض ما ينفع به، فكره النبي ﷺ أن يقطع كلامه، وقال في رواية مقاتل : كان اسم ابن أم مكتوم عمرو بن قيس. وقال في رواية الكلبي، كان اسمه عبد الله بن شريح. فقال : يا رسول الله، علمني مما علمك الله تعالى. فأعرض عنه شغلاً بأولئك القوم، لحرصه على إسلامهم فنزل " ﴿عَبَسَ وتولى﴾ قال : وهو بلفظ المغايبة، تعظيماً للنبي ﷺ ﴿عَبَسَ﴾ محمد ﷺ وجهه ﴿وتولى﴾ يعني : فأعرض.