صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿عبس وتولى...﴾ روي أن ابن أم مكتوم – عمرو بن قيس، وكان أعمى وأسلم قديما بمكة – أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده صناديد قريش ؛ يناجيهم ويدعوهم إلى الإسلام رجاء أن يسلم بإسلامهم خلق كثير ؛ فقال : يا رسول الله، أقرئني وعلمني مما علمك الله. وكرر ذلك، وهو لا يعلم تشاغله يصلى الله عليه وسلم بالقوم. فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعه لكلامه، وعبس وأعرض عنه. فنزلت هذه الآيات معاتبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انقضاء نجواه معهم وذهابه إلى أهله. وقيل : في أثنائها. فكان الرسول بعد ذلك يكرمه إذا رآه ويقول :( مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ! )، ويبسط له رداءه. واستخلفه على المدينة مرتين. وكان المهاجرين الأولين. قتل شهيدا بالقادسية. والعبوس : قطوب الجبين من ضيق الصدر. والتولي إذا عدي بعن لفظا أو تقديرا فمعناه الإعراض بالجسم، أو بترك الإصغاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى