حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾.
قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى