البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وللآخرة خير لك من الأولى﴾ : يريد الدارين، قاله ابن إسحاق وغيره.
ويحتمل أن يريد حالتيه قبل نزول السورة وبعدها، وعده تعالى بالنصر والظفر، قاله ابن عطية اهتمالاً.
وقال الزمخشري : فإن قلت : كيف اتصل قوله :﴿وللآخرة خير لك من الأولى﴾ بما قبله ؟ قلت : لما كان في ضمن نفي التوديع والقلى أن الله مواصلك بالوحي إليك، وأنك حبيب الله، ولا ترى كرامة أعظم من ذلك، ولا نعمة أجل منه، أخبره أن حاله في الآخرة أعظم من ذلك وأجل، وهو السبق والتقدم على جميع أنبياء الله ورسله، وشهادة أمته على سائر الأمم، ورفع درجات المؤمنين وإعلاء مراتبهم بشفاعته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى