غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿سجى﴾ مثل ﴿دحاها﴾ [ الآية : ٣٠ ] في " النازعات ".
الوقوف :﴿والضحى﴾ ه لا ﴿سجى﴾ ه لا ﴿قلى﴾ ه لا ﴿الأولى﴾ ه لا ﴿فترضى﴾ ه ط ﴿فآوى﴾ ه ص ﴿فهدى﴾ ه ك ﴿فأغنى﴾ ط ﴿فلا تقهر﴾ ه ط ﴿فلا تنهر﴾ ه ط ﴿فحدّث﴾ ه.
ثم زاده تشريفاً بقوله ﴿وللآخرة خير لك من الأولى﴾ يعني هذا التشريف وهو إعلام أن ما ألقاه الحساد فيما بينهم من التوديع والقلى بهت محض وإن كان تشريفاً عظيماً إلا أن الذي أعدّ لأجلك في الآخرة أشرف وأسنى. وعلى تقدير انقطاع الوحي لا يجوز أن يكون ذلك للعزل عن النبوة فإنه غير جائز لكنه يدل على قرب الوفاة المستتبعة للقرب من الله فلا يكون كما ظنه الأعداء. ويحتمل أن يراد : وللأحوال الآتية خير لك من الماضية فيكون وعداً بإتمام نوره وإعلاء أمره. وفي تخصيص الخطاب إشارة إلى أن في أمته من كانت الآخرة شر إليه إلا أن الله ستره عليهم ونظر قول موسى ﴿إن معي ربي سهيدين﴾ [الصافات: ٩٩] لأنه كان في قومه من لم يكن لائقاً بهذا المنصب، وحين لم يكن في الغار إلا نبي أو صدّيق قال نبينا ﷺ ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾ [التوبة: ٤٠] يروى أن موسى خرج للاستسقاء ومعه الألوف ثلاثة أيام فلم يجدوا الإجابة فسأل موسى عليه السلام عن سبب ذلك فقال : إن في قومك نماماً فقال موسى : من هو ؟ فقال الله تعالى : إني أبغضه فكيف أعمل عمله ؟ فما مضت مدة حتى نزل الوحي بأن ذلك النمام قد مات وهذه جنازته في الموضع الفلاني فذهب موسى إلى ذلك الموضع فإذا فيه سبعون من الجنائز فهذا ستره على أعدائه فكيف على أوليائه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: تنبيه : روي عن البزي أنه قال : قرأت على عكرمة بن سليمان قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت ﴿والضحى﴾ قال : كبر حتى تختم مع خاتمة كل سورة فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، وأخبرني ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنه قرأ على عبد الله بن عباس تسع عشرة ختمة فأمره بذلك في كلها، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبيّ بن كعب فأمره بذلك، وأخبره أبيّ أنه قرأ على رسول الله ﷺ فأمره بذلك. وروي عن الشافعي أنه رأى التكبير سنة في خاتمة ﴿والضحى﴾ إلى آخر القرآن. وهكذا روي عن قنبل. والسبب فيه أنه حين انقطع الوحي على ما سبق ذكره وأنزل السورة قال رسول الله ﷺ : الله أكبر تصديقاً لما أتى به وتكذيباً للكفار. قال العلماء : لا نقول إنه لا بد لمن ختم أن يفعله ولكنه من فعل فقد أحسن ومن ترك فلا حرج. واختلفوا في لفظ التكبير وكان بعضهم بقول : الله أكبر لا غير. وآخرون يقولون : لا إله إلا الله والله أكبر فيهللون قبل التكبير. وأما كيفية الأداء فاعلم أن القارئ إذا وصل التكبير بآخر السورة فإن كان آخرها ساكناً كسره لالتقاء الساكنين فإن همزة الوصل من أول اسم الله تسقط في الدرج وذلك ثلاثة مواضع ﴿فحدث﴾ الله أكبر ﴿فأرغب﴾
[الشرح: ٨] الله أكبر ﴿واقترب﴾ [العلق: ١٩] الله أكبر. وإن كان منوناً كسره أيضاً سواء كان المنون مفتوحاً أو لا وهو ﴿تواباً﴾ [النصر: ٣] الله أكبر أو مضموماً وهو ثلاثة ﴿لخبير﴾ [العاديات: ١١] الله أكبر ﴿حامية﴾ [القارعة: ١١] الله أكبر وأحد الله أكبر ومكسوراً وهو أربعة ﴿ممدة﴾ [الهمزة: ٩] الله أكبر و ﴿مأكول﴾ [الفيل: ٥] الله أكبر و ﴿خوف﴾ [قريش: ٤] الله أكبر و ﴿مسد﴾ [المسد: ٥] الله أكبر. وإن كان آخر السورة متحركاً غير منون تبقى الحركة بحالها فالمفتوح ثلاثة ﴿الحاكمين﴾ [التين: ٨] الله أكبر و ﴿الماعون﴾ [الماعون: ٧] الله أكبر و
﴿حسد﴾ [الفلق: ٥] الله أكبر والمضموم ثلاثة ﴿ربه﴾ [البينة: ٨] الله أكبر و ﴿يره﴾ [الزلزلة: ٨] الله أكبر و ﴿الأبتر﴾
[الكوثر: ٣] الله أكبر والمكسور خمسة ﴿مطلع الفجر﴾ [الفجر: ٥] الله أكبر و ﴿عن النعيم﴾ [التكاثر: ٨] الله أكبر و
﴿بالصبر﴾ [العصر: ٣] الله أكبر ﴿ولي دين﴾ [الكافرون: ٦] الله أكبر ﴿والناس﴾ [الناس: ٦] الله أكبر والله أعلم.
الوقوف :﴿والضحى﴾ ه لا ﴿سجى﴾ ه لا ﴿قلى﴾ ه لا ﴿الأولى﴾ ه لا ﴿فترضى﴾ ه ط ﴿فآوى﴾ ه ص ﴿فهدى﴾ ه ك ﴿فأغنى﴾ ط ﴿فلا تقهر﴾ ه ط ﴿فلا تنهر﴾ ه ط ﴿فحدّث﴾ ه.
ثم زاده تشريفاً بقوله ﴿وللآخرة خير لك من الأولى﴾ يعني هذا التشريف وهو إعلام أن ما ألقاه الحساد فيما بينهم من التوديع والقلى بهت محض وإن كان تشريفاً عظيماً إلا أن الذي أعدّ لأجلك في الآخرة أشرف وأسنى. وعلى تقدير انقطاع الوحي لا يجوز أن يكون ذلك للعزل عن النبوة فإنه غير جائز لكنه يدل على قرب الوفاة المستتبعة للقرب من الله فلا يكون كما ظنه الأعداء. ويحتمل أن يراد : وللأحوال الآتية خير لك من الماضية فيكون وعداً بإتمام نوره وإعلاء أمره. وفي تخصيص الخطاب إشارة إلى أن في أمته من كانت الآخرة شر إليه إلا أن الله ستره عليهم ونظر قول موسى ﴿إن معي ربي سهيدين﴾ [الصافات: ٩٩] لأنه كان في قومه من لم يكن لائقاً بهذا المنصب، وحين لم يكن في الغار إلا نبي أو صدّيق قال نبينا ﷺ ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾ [التوبة: ٤٠] يروى أن موسى خرج للاستسقاء ومعه الألوف ثلاثة أيام فلم يجدوا الإجابة فسأل موسى عليه السلام عن سبب ذلك فقال : إن في قومك نماماً فقال موسى : من هو ؟ فقال الله تعالى : إني أبغضه فكيف أعمل عمله ؟ فما مضت مدة حتى نزل الوحي بأن ذلك النمام قد مات وهذه جنازته في الموضع الفلاني فذهب موسى إلى ذلك الموضع فإذا فيه سبعون من الجنائز فهذا ستره على أعدائه فكيف على أوليائه.
[الشرح: ٨] الله أكبر ﴿واقترب﴾ [العلق: ١٩] الله أكبر. وإن كان منوناً كسره أيضاً سواء كان المنون مفتوحاً أو لا وهو ﴿تواباً﴾ [النصر: ٣] الله أكبر أو مضموماً وهو ثلاثة ﴿لخبير﴾ [العاديات: ١١] الله أكبر ﴿حامية﴾ [القارعة: ١١] الله أكبر وأحد الله أكبر ومكسوراً وهو أربعة ﴿ممدة﴾ [الهمزة: ٩] الله أكبر و ﴿مأكول﴾ [الفيل: ٥] الله أكبر و ﴿خوف﴾ [قريش: ٤] الله أكبر و ﴿مسد﴾ [المسد: ٥] الله أكبر. وإن كان آخر السورة متحركاً غير منون تبقى الحركة بحالها فالمفتوح ثلاثة ﴿الحاكمين﴾ [التين: ٨] الله أكبر و ﴿الماعون﴾ [الماعون: ٧] الله أكبر و
﴿حسد﴾ [الفلق: ٥] الله أكبر والمضموم ثلاثة ﴿ربه﴾ [البينة: ٨] الله أكبر و ﴿يره﴾ [الزلزلة: ٨] الله أكبر و ﴿الأبتر﴾
[الكوثر: ٣] الله أكبر والمكسور خمسة ﴿مطلع الفجر﴾ [الفجر: ٥] الله أكبر و ﴿عن النعيم﴾ [التكاثر: ٨] الله أكبر و
﴿بالصبر﴾ [العصر: ٣] الله أكبر ﴿ولي دين﴾ [الكافرون: ٦] الله أكبر ﴿والناس﴾ [الناس: ٦] الله أكبر والله أعلم.