التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
ثم اتجه الخطاب الإلهي إلى خاتم الأنبياء والمرسلين، يذكره بما رافق حياته منذ بدايتها وفي جميع أطوارها من العناية الربانية والمدد الإلهي، مؤكدا له " أن الكريم إذا بدأ كمل "، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى :﴿ألم يجدك يتيما فآوى٦ ووجدك ضالا فهدى٧﴾، أي : وجدك " يتيما " فسخر لك من يحنو عليك ويقف بجانبك في السراء والضراء ووجدك " ضالا " بين قوم سيطرت عليهم " الجاهلية "، وأنت تتلمس طريق الهدى : فعصمك من جاهليتهم، وأعدك لتكون رسوله إلى العالمين على غرار قوله تعالى :﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا، ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ ( الشورى : ٥٢ ). ﴿ووجدك عائلا فأغنى٨﴾، أي : أكرمك بقناعة النفس وغنى القلب، فلم تلهك الدنيا ولا شهواتها ولا مطامعها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى