البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما وعده هذا الموعود الجليل، ذكره بنعمه عليه في حال نشأته :
﴿ألم يجدك﴾ : يعلمك، ﴿يتيماً﴾ : توفي أبوه عليه الصلاة والسلام وهو جنين، أتت عليه ستة أشهر وماتت أمه عليه الصلاة والسلام وهو ابن ثماني سنين، فكفله عمه أبو طالب فأحسن تربيته.
وقيل لجعفر الصادق : لم يتم النبي ﷺ من أبويه ؟ فقال : لئلا يكون عليه حق لمخلوق.
قال الزمخشري : ومن يدع التفاسير أنه من قولهم درّة يتيمة، وأن المعنى : ألم يجدك واحداً في قريش عديم النظير فآواك، انتهى.
وقرأ الجمهور :﴿فآوى﴾ رباعياً ؛ وأبو الأشهب العقيلي : فأوى ثلاثياً، بمعنى رحم.
تقول : أويت لفلان : أي رحمته، ومنه قول الشاعر :
أراني ولا كفران لله أنهلنفسي قد طالبت غير منيل

تفسير هذه الآية من كتب أخرى